شرح
وروى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إن
رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة " ( 1 ) .
ومقتضى هاتين الروايتين تعين القطع مطلقا سواء تمكن من إلقاء الثوب وستر العورة
بغيره أم لا .
وروى محمد بن مسلم في الحسن قال ، قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في
الصلاة ، قال : " إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل ، وإن لم يكن عليك غيره
فامض في صلاتك ولا إعادة عليك " ( 2 ) .
وروى علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : " إن
كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه
إلا أن يكون فيه أثر فيغسله " ( 3 ) .
ومقتضى هاتين الروايتين وجوب المضي في الصلاة ، لكنه اعتبر في الأولى طرح
الثوب النجس إذا كان عليه غيره .
والجمع بين الروايات يتحقق بحمل ما تضمن الأمر بالاستئناف على الاستحباب
وإن جاز المضي في الصلاة مع طرح الثوب النجس إذا كان عليه غيره ، وإلا مضى
مطلقا . ولا بأس بالمصير إلى ذلك وإن كان الاستئناف مطلقا أولى .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 161 / 758 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 730 ) ، التهذيب ( 2 : 223 / 880 ) ، الوسائل ( 2 :
1022 ) أبواب النجاسات ب ( 16 ) ح ( 2 ) ، وص ( 1062 ) ب ( 41 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 59 / 3 ) الفقيه ( 1 : 161 / 758 ) بتفاوت يسير ، التهذيب ( 1 : 254 / 736 ) ، الاستبصار
( 1 : 175 / 609 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 6 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 61 / 6 ) التهذيب ( 1 : 261 / 760 ) ، البحار ( 10 : 256 ) ، الوسائل ( 2 : 1017 ) أبواب
النجاسات ب ( 13 ) ح ( 1 ) .