تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة ، فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم ، وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنف .
شرح
قوله : ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة ، فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم ، وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنف . إذا وجد المصلي على ثوبه أو جسده نجاسة وهو في الصلاة فإما أن يعلم سبقها على الصلاة أو لا . فهنا مسألتان : إحداهما : أن يعلم السبق ، وقد صرح الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، والمصنف : بأنه يجب عليه إزالة النجاسة ، أو إلقاء الثوب النجس وستر العورة بغيره مع الإمكان وإتمام الصلاة ، وإن لم يمكن إلا بفعل المبطل ، كالفعل الكثير والاستدبار بطلت صلاته واستقبلها بعد إزالة النجاسة . قال في المعتبر : وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف ( 2 ) . وأشار بالقول الثاني إلى ما نقله عن المبسوط من إعادة الجاهل الذي لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته في الوقت . ويشكل بمنع الملازمة ، إذ من الجائز أن يكون الإعادة لوقوع الصلاة بأسرها مع النجاسة فلا يلزم مثله في البعض ، وبأن الشيخ قطع في المبسوط بوجوب المضي في الصلاة مع التمكن من إلقاء الثوب وستر العورة بغيره مع حكمه فيه بإعادة الجاهل في الوقت . وقد اختلفت الروايات في ذلك ، فروى زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني - والحديث طويل قال في آخره - قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : " تنقض الصلاة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ( 96 ) ، والمبسوط ( 1 : 38 ، 90 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 443 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 421 / 1335 ) ، الاستبصار ( 1 : 183 / 641 ) ، علل الشرائع : ( 361 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 2 ) .