ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة ، فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره
وجب وأتم ، وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنف .
شرح
قوله : ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة ، فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر
العورة بغيره وجب وأتم ، وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنف .
إذا وجد المصلي على ثوبه أو جسده نجاسة وهو في الصلاة فإما أن يعلم سبقها على
الصلاة أو لا .
فهنا مسألتان :
إحداهما : أن يعلم السبق ، وقد صرح الشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، والمصنف :
بأنه يجب عليه إزالة النجاسة ، أو إلقاء الثوب النجس وستر العورة بغيره مع الإمكان
وإتمام الصلاة ، وإن لم يمكن إلا بفعل المبطل ، كالفعل الكثير والاستدبار بطلت صلاته
واستقبلها بعد إزالة النجاسة .
قال في المعتبر : وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف ( 2 ) . وأشار بالقول الثاني إلى ما نقله
عن المبسوط من إعادة الجاهل الذي لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته في الوقت .
ويشكل بمنع الملازمة ، إذ من الجائز أن يكون الإعادة لوقوع الصلاة بأسرها مع
النجاسة فلا يلزم مثله في البعض ، وبأن الشيخ قطع في المبسوط بوجوب المضي في الصلاة
مع التمكن من إلقاء الثوب وستر العورة بغيره مع حكمه فيه بإعادة الجاهل في الوقت .
وقد اختلفت الروايات في ذلك ، فروى زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه
السلام قال ، قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني - والحديث طويل
قال في آخره - قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : " تنقض الصلاة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ( 96 ) ، والمبسوط ( 1 : 38 ، 90 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 443 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 421 / 1335 ) ، الاستبصار ( 1 : 183 / 641 ) ، علل الشرائع : ( 361 / 1 ) ، الوسائل ( 2
: 1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 2 ) .