تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
فيه أيضا ( 1 ) . والمعتمد عدم وجوب الإعادة مطلقا . لنا : إنه صلى صلاة مأمورا بها شرعا فكانت مسقطة للفرض ، لأن الأمر يقتضي الاجزاء ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( 2 ) . وعن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الدم الزائد على قدر الدرهم ، قال : " وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة " ( 3 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : " إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول " ( 4 ) . قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بعد نقل هذه الرواية : ولو قيل : لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة ويعيد غيره أمكن ، لهذا الخبر ، ولقول الصادق عليه السلام في المني تغسله الجارية ثم يوجد : " أعد صلاتك ، أما إنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ " إن لم يكن إحداث قول ثالث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 183 ) . حيث قال : وبه قال أكثر علمائنا . ( 2 ) التهذيب ( 2 : 359 / 1487 ) ، الاستبصار ( 1 : 180 / 630 ) ، الوسائل ( 2 : 1060 ) أبواب النجاسات ب ( 40 ) ح ( 5 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 255 / 739 ) ، الاستبصار ( 1 : 175 / 610 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 2 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 161 / 758 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 730 ) ، الوسائل ( 2 : 1022 ) أبواب النجاسات ب ( 16 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) الذكرى : ( 17 ) .