شرح
الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد " ( 1 ) وهي مع تطرق
الضعف إليها من حيث السند بجهالة الكاتب ، مجملة المتن أيضا ، بل ربما أفادت
بظاهرها عدم اعتبار طهارة محال الوضوء ، وهو مشكل ، إلا أن يحمل قوله : " فإن تحققت
ذلك " على أن المراد : فإن تحققت وصول البول إلى بدنك ( 2 ) على وجه لا يكون في أعضاء
الوضوء وقوله : " لأن الثوب خلاف الجسد " يمكن أن يكون المراد به أن نجاسة الثوب
العينية خلاف نجاسة البدن الحكمية .
والأظهر عدم وجوب الإعادة لصحة مستنده ، ومطابقته لمقتضى الأصل والعمومات ،
وحمل ما تضمن الأمر بالإعادة على الاستحباب .
الثالثة : أن يكون جاهلا بالنجاسة ولم يعلم حتى فرغ من صلاته ، وقد اختلف
الأصحاب في حكمه أيضا ، فقال الشيخ - رحمه الله تعالى - في موضع من النهاية ( 3 ) ،
والمفيد ( 4 ) ، والمرتضى ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : إنه لا إعادة عليه مطلقا . وقال في المبسوط :
يعيد في الوقت لا في خارجه ( 7 ) ، واختاره في باب المياه من النهاية أيضا ( 8 ) ، وظاهرهم
الاتفاق على عدم وجوب القضاء لو لم يعلم حتى خرج الوقت ، ونقل عليه ابن فهد
- رحمه الله - في المهذب الاجماع صريحا ( 9 ) ، وربما ظهر من عبارة المنتهى تحقق الخلاف
هامش
1 ) التهذيب ( 1 : 426 / 1355 ) ، الاستبصار ( 1 : 184 / 643 ) ، الوسائل ( 2 : 1063 ) أبواب النجاسات
ب ( 42 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) في " م " و " ق " : يديك .
( 3 ) النهاية : ( 52 ) .
( 4 ) ( 5 ) نقله عنهما في المعتبر ( 1 : 442 ) .
( 6 ) السرائر : ( 37 ) .
( 7 ) المبسوط ( 1 : 38 ) .
( 8 ) النهاية : ( 8 ) .
( 9 ) المهذب البارع ( 1 : 247 ) .