شرح
سندها كالصريحة في عدم الإعادة في الوقت وخارجه كما يدل عليه التعليل المستفاد من
قوله عليه السلام : " قد مضت الصلاة وكتبت له " .
ويظهر من المصنف - رحمه الله - في المعتبر الميل إلى العمل بمضمونها ، فإنه قال :
وعندي أن هذه الرواية حسنة ، والأصول تطابقها ، ، لأنه صلى صلاة مشروعة مأمورا بها
فيسقط الفرض بها ، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام : غفر لأمتي الخطأ
والنسيان " ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله تعالى - .
والظاهر أن مراده بالحسن هنا خلاف المعنى المصطلح عليه بين المحدثين ، فإن سند
هذه الرواية في أعلى مراتب الصحة ، فما ذكره بعض الأصحاب من أن هذه الرواية
حسنة وأنها لا تقاوم الأخبار الصحيحة ( 2 ) وهم نشأ من عبارة المعتبر .
وبإزاء هذه الرواية أخبار كثيرة دالة على ثبوت الإعادة كصحيحة زرارة قال ، قلت
لأبي جعفر عليه السلام : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره
إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وقد حضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ،
ثم إني ذكرت بعد ذلك قال : " تعيد الصلاة وتغسله " ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : فالرجل
يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر بعد ما
صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : " يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 441 ) .
( 2 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : ( 168 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 421 / 1335 ) ، الاستبصار ( 1 : 183 / 641 ) ، الوسائل ( 2 : 1063 ) أبواب النجاسات
ب ( 42 ) ح ( 2 ) .