شرح
فيغسله ويعيد الصلاة " ( 1 ) ومثله روى محمد بن مسلم في - الحسن - ( 2 ) ، وسماعة ( 3 ) ،
وأبو بصير ( 4 ) ، عن الصادق عليه السلام ، وبهذه الروايات تمسك الثلاثة وأتباعهم في
وجوب الإعادة والقضاء .
وجمع الشيخ في الاستبصار ( 5 ) بين الأخبار بحمل الروايات المتضمنة للإعادة على أن
المراد بها الإعادة في الوقت ، وحمل الرواية الأولى على كون الذكر خارج الوقت ، وأن
المراد بنفي الإعادة نفي القضاء ، واستدل على هذا التأويل بما رواه عن علي بن مهزيار ،
قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل ، وأنه أصاب كفه برد
نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله ، وتمسح
بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى ، فأجابه بجواب قرأته
بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق ، فإن تحققت ذلك
كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في
وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم
يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 255 / 740 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 611 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات
ب ( 20 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 59 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 254 / 736 ) ، الاستبصار ( 1 : 175 / 609 ) ، الوسائل ( 2 :
1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 6 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 254 / 738 ) ، الاستبصار ( 1 : 182 / 638 ) ، الوسائل ( 2 : 1064 ) أبواب النجاسات
ب ( 42 ) ح ( 5 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 254 / 737 ) ، الاستبصار ( 1 : 182 / 637 ) ، الوسائل ( 2 : 1060 ) أبواب النجاسات
ب ( 40 ) ح ( 7 ) .
( 5 ) الاستبصار ( 1 : 184 ) .