تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وإن أرادوا أنه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل ، لأن تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق . نعم هو مكلف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو الشرع ، فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح . الثانية : أن يكون ناسيا للنجاسة ويصلي ثم يذكر ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه . فذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، والمفيد في المقنعة ، والمرتضى في المصباح ، وابن إدريس : إلى أنه كالذاكر يجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه ( 1 ) . ونقل عن ابن إدريس أنه ادعى الاجماع على ذلك واعترف بأنه لولا الاجماع لما صار إليه ( 2 ) . وحكى العلامة في التذكرة عن الشيخ في بعض أقواله عدم وجوب الإعادة مطلقا ( 3 ) . وقال الشيخ في الاستبصار يعيد في الوقت لا في خارجه ( 4 ) . ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات ظاهرا ، فروى الشيخ - رحمه الله تعالى - عن محمد بن علي بن محبوب وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : " لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له " ( 5 ) وهذه الرواية مع صحة
هامش
( 1 ) النهاية : ( 52 ) ، والمبسوط ( 1 : 38 ) ، والخلاف ( 1 : 187 ) ، والمقنعة : ( 24 ) ، ونقل عن المصباح في المعتبر ( 1 : 441 ) ، والسرائر : ( 37 ) . ( 2 ) السرائر : ( 58 ) . ( 3 ) التذكرة ( 1 : 97 ) . ( 4 ) الاستبصار ( 1 : 184 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 423 / 1345 ) ، الاستبصار ( 1 : 183 / 642 ) ، الوسائل ( 2 : 1063 ) أبواب النجاسات ب ( 42 ) ح ( 3 ) .