تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه . فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة مطلقا وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر .
شرح
قوله : وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه ، فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر . إذا أخل المصلي بإزالة النجاسة التي تجب إزالتها في الصلاة عن ثوبه ، فإما أن يكون عالما بالنجاسة ذاكرا لها حالة الصلاة ، أو ناسيا ، أو جاهلا ، فهنا مسائل ثلاث : الأولى : أن يسبق علمه بالنجاسة ويصلي ذاكرا لها ، وتجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، قال في المعتبر : وهو إجماع من جعل طهارة البدن والثوب شرطا ( 1 ) . وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في العالم بالنجاسة بين أن يكون عالما بالحكم الشرعي أو جاهلا ، بل صرح العلامة وغيره ( 2 ) : بأن جاهل الحكم عامد ، لأن العلم ليس شرطا للتكليف . وهو مشكل لقبح تكليف الغافل . والحق أنهم إن أرادوا بكون الجاهل كالعامد : أنه مثله في وجوب الإعادة في الوقت مع الإخلال بالعبادة فهو حق ، لعدم حصول الامتثال ، المقتضي لبقاء المكلف تحت العهدة . وإن أرادوا أنه كالعامد في وجوب القضاء فهو على إطلاقه مشكل ، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل ، فإن ثبت مطلقا أو في بعض الصور ثبت الوجوب وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 441 ) . ( 2 ) كالشهيد الأول في الدروس : ( 18 ) .