وفي البدن يغسل رطبا ، وقيل يمسح يابسا ، ولم يثبت .
شرح
والتعميم يتوقف على الدليل .
ومنها : بول البغال والحمير والدواب إذا شك إصابتها الثوب ، رواه محمد بن
مسلم في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته عن أبوال الدواب ،
والبغال ، والحمير ، فقال : " اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن
شككت فانضحه " ( 1 ) .
ومنها : المذي إذا أصاب الثوب ، رواه محمد - وهو ابن مسلم - في الصحيح ، عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن المذي يصيب الثوب ، قال : " ينضحه بالماء
إن شاء " ( 2 ) .
ومنها : بول البعير والشاة ، رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال : " يغسل بول
الفرس والبغل والحمار ، وينضح بول البعير والشاة ، وكل شئ يؤكل لحمه فلا بأس
ببوله " ( 3 ) .
قوله : وفي البدن يغسل رطبا ، وقيل يمسح يابسا ، ولم يثبت .
القول للشيخ - رحمه الله - في المبسوط ، ومقتضى كلامه عدم اختصاص الحكم بهذه
النجاسات ، فإنه قال : كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلها
وإنما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب ( 4 ) . ورده المصنف - رحمه الله تعالى -
بعدم ثبوت مأخذه ، وهو كذلك ، فإنا لم نقف له على مستند .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 57 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 264 / 771 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 620 ) ، الوسائل ( 2 :
1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 6 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 267 / 784 ) ، الوسائل ( 2 : 1023 ) أبواب النجاسات ب ( 17 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 422 / 1337 ) ، الوسائل ( 2 : 1011 ) أبواب النجاسات ب ( 9 ) ح ( 9 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 38 ) .