تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
ونقل عن ابن حمزة أنه أوجب الرش في هذه المواضع أخذا بظاهر الأمر ( 1 ) . وهو ظاهر اختيار المفيد في المقنعة ( 2 ) ، والصدوق في كتابه ( 3 ) . وهو محتمل إلا أن الاستحباب أقرب .وقد ورد الأمر بالنضح في مواضع أخر ، منها : الفأرة إذا مشت على الثوب برطوبة ولم ير أثرها ، رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : " اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء " ( 4 ) . ومنها : البول إذا شك في إصابته الثوب والجسد ، رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا ينشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه وينشف قبل أن يتوضأ " ( 5 ) . وكذا الكلام في المني لقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : " فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء " ( 6 ) . وجزم العلامة في المنتهى باستحباب النضح مع الشك في النجاسة مطلقا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ( 77 ) . ( 2 ) المقنعة : ( 10 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 43 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 261 / 761 ) ، الوسائل ( 2 : 1049 ) أبواب النجاسات ب ( 33 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 421 / 1234 ) ، الوسائل ( 2 : 1053 ) أبواب النجاسات ب ( 37 ) ح ( 2 ) . ( 6 ) الكافي ( 3 : 54 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 728 ) ، الوسائل ( 2 : 1022 ) أبواب النجاسات ب ( 16 ) ح ( 4 ) . ( 7 ) المنتهى ( 1 : 180 ) .