شرح
ونقل عن ابن حمزة أنه أوجب الرش في هذه المواضع أخذا بظاهر الأمر ( 1 ) . وهو ظاهر
اختيار المفيد في المقنعة ( 2 ) ، والصدوق في كتابه ( 3 ) . وهو محتمل إلا أن الاستحباب
أقرب .وقد ورد الأمر بالنضح في مواضع أخر ، منها : الفأرة إذا مشت على الثوب برطوبة
ولم ير أثرها ، رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : " اغسل
ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء " ( 4 ) .
ومنها : البول إذا شك في إصابته الثوب والجسد ، رواه عبد الرحمن بن الحجاج في
الصحيح ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول
أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا ينشف ؟ قال : يغسل
ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه وينشف قبل أن
يتوضأ " ( 5 ) .
وكذا الكلام في المني لقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : " فإن ظن أنه
أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء " ( 6 ) .
وجزم العلامة في المنتهى باستحباب النضح مع الشك في النجاسة مطلقا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ( 77 ) .
( 2 ) المقنعة : ( 10 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 43 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 261 / 761 ) ، الوسائل ( 2 : 1049 ) أبواب النجاسات ب ( 33 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 421 / 1234 ) ، الوسائل ( 2 : 1053 ) أبواب النجاسات ب ( 37 ) ح ( 2 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 54 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 728 ) ، الوسائل ( 2 : 1022 ) أبواب النجاسات ب ( 16 )
ح ( 4 ) .
( 7 ) المنتهى ( 1 : 180 ) .