وإذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الانسان رطبا غسل موضع الملاقاة
واجبا ، وإن كان يابسا رشه بالماء استحبابا .
شرح
كان اللون نجسا لما اجتزأ بالصبغ .
قوله : وإذا لاقى الكلب والخنزير والكافر ثوب رطبا غسل موضع
الملاقاة واجبا ، وإن كان يابسا رشه بالماء استحبابا .
أما وجوب غسل الثوب إذا لاقاه أحد الثلاثة برطوبة فقد تقدم الكلام فيه ، وفرق
الصدوق في من لا يحضره الفقيه بين كلب الصيد وغيره ، فقال : ومن أصاب ثوبه كلب
جاف ولم يكن كلب صيد فعليه أن يرشش بالماء وإن كان رطبا فعليه أن يغسله ، وإن
كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شئ ، وإن كان رطبا فعليه أن يرششه بالماء ( 1 ) .
ولم نقف له في هذا التفصيل على مستند ، ويدفعه إطلاق الأمر بغسل الثوب من ملاقاة
الكلب مع الرطوبة ، والرش مع اليبوسة من غير تفصيل .
وأما استحباب الرش مع اليبوسة فقال في المعتبر : إنه مذهب علمائنا أجمع ( 2 ) ،
ويدل عليه صحيحة أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أصاب
ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء " ( 3 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : في الخنزير يمس الثوب ، قال :
" وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر
فيغسله " ( 4 ) ولم أقف في استحباب الرش من ملاقاة الكافر مع اليبوسة على نص .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 43 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 440 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 261 / 759 ) ، الوسائل ( 2 : 1034 ) أبواب النجاسات ب ( 26 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 261 / 760 ) ، الوسائل ( 2 : 1017 ) أبواب النجاسات ب ( 13 ) ح ( 1 ) .