شرح
الاكتفاء به فيما لا يعتبر تعدد العصر فيه ، لأن اتصال الماء في زمان القطع لا يكون
أضعف حكما من عدمه .
الثالث : النجاسة إن كانت عينية اعتبر في طهارة المحل منها زوال عين النجاسة
قطعا ، ويدل عليه قول الرضا عليه السلام في صحيحة الحسن الوشاء : " ينقي الدم " ( 1 )
وفي حسنة ابن المغيرة وقد سأله هل للاستنجاء حد ؟ قال : " لا حتى ينقى ما ثمة " ( 2 ) .
وقطع المصنف - رحمه الله - في المعتبر بعدم وجوب إزالة اللون والرائحة ، لأنهما
عرضان لا يحملان النجاسة ، قال : وعليه إجماع العلماء ( 3 ) . وجزم العلامة في المنتهى
والنهاية بوجوب إزالة اللون مع الإمكان ( 4 ) ، واعتبر في النهاية إزالة الطعم أيضا لسهولة
إزالته .
والأصح ما اختاره المصنف - رحمه الله - من الاكتفاء بزوال العين ، لأصالة عدم
وجوب إزالة ما عداه ، ولا يعارض باستصحاب حكم النجاسة ، لما بيناه غير مرة .
ويؤيده رواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : سألته أم ولد
لأبيه فقالت : أصاب ثوبي دم الحيض وغسلته فلم يذهب أثره ، فقال : " اصبغيه
بمشق ( 5 ) " ( 6 ) ومثله روى عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) . ولو
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 348 / 1024 ) ، الوسائل ( 1 : 189 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 7 ) ح ( 11 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 17 / 9 ) ، التهذيب ( 1 : 28 / 75 ) ، الوسائل ( 2 : 1033 ) أبواب النجاسات ب ( 25 ) ح
( 2 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 436 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 171 ) ، ونهاية الأحكام ( 1 : 279 ) .
( 5 ) المشق بالكسر : المغرة : وهو طين أحمر ( مجمع البحرين 5 : 236 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 59 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 272 / 800 ) ، الوسائل ( 2 : 1033 ) أبواب النجاسات ب ( 25 )
ح ( 1 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 272 / 801 ) ، الوسائل ( 2 : 1033 ) أبواب النجاسات ب ( 25 ) ح ( 3 ) .