شرح
بتعاقب الجريتين عليه ( 1 ) .
وقال العلامة في المنتهى في أحكام الأواني : إن الجسم المنجس إذا وقع في الكثير من
الراكد احتسب بوضعه في الماء ومرور الماء على أجزائه غسلة ، وإن خضخضه وحركه
بحيث يمر عليه أجزاء غير الأجزاء التي كانت ملاقية له احتسب بذلك غسلة ثانية ، كما
لو مرت عليه جريات من الجاري ( 2 ) . ومقتضي ذلك اعتبار التعدد في الجاري والراكد .
واعتبر الشيخ نجيب الدين في الجامع التعدد في الراكد دون الجاري ( 3 ) .
وجزم العلامة في التذكرة والنهاية ( 4 ) ، والشهيدان ( 5 ) ، والمحقق الشيخ علي ( 6 )
- رحمه الله - بسقوط التعدد فيهما معا . وهو المعتمد ، للأصل ، وإطلاق الأمر بالغسل ،
وقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الثوب إذا أصابه البول : " اغسله
في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " ( 7 ) ولا معارض لذلك إلا
التمسك بإطلاق الروايات المتضمنة للمرتين في غسل الثوب من البول ( 8 ) ، والظاهر منها
كون الغسل في القليل .
الثاني : ظاهر عبارات الأصحاب اعتبار الفصل بين الغسلتين لتحقق التعدد ، ونقل
عن ابن الجنيد التصريح بذلك . واكتفى الشهيد في الذكرى باتصال الماء بقدر
الغسلتين ( 9 ) ، وهو مشكل . نعم لو كان الاتصال بقدر زمان الغسلتين والقطع أمكن
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 460 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 191 ) .
( 3 ) الجامع للشرائع : ( 22 ) .
( 4 ) التذكرة ( 1 : 9 ) ، ونهاية الأحكام ( 1 : 279 ) .
( 5 ) الشهيد الأول في اللمعة ، ( 17 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 167 ) .
( 6 ) جامع المقاصد ( 1 : 17 ) .
( 7 ) المتقدمة في ص ( 330 ) .
( 8 ) الوسائل ( 2 : 1001 ) أبواب النجاسات ب ( 1 ) .
( 9 ) الذكرى : ( 15 ) .