تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
بتعاقب الجريتين عليه ( 1 ) . وقال العلامة في المنتهى في أحكام الأواني : إن الجسم المنجس إذا وقع في الكثير من الراكد احتسب بوضعه في الماء ومرور الماء على أجزائه غسلة ، وإن خضخضه وحركه بحيث يمر عليه أجزاء غير الأجزاء التي كانت ملاقية له احتسب بذلك غسلة ثانية ، كما لو مرت عليه جريات من الجاري ( 2 ) . ومقتضي ذلك اعتبار التعدد في الجاري والراكد . واعتبر الشيخ نجيب الدين في الجامع التعدد في الراكد دون الجاري ( 3 ) . وجزم العلامة في التذكرة والنهاية ( 4 ) ، والشهيدان ( 5 ) ، والمحقق الشيخ علي ( 6 ) - رحمه الله - بسقوط التعدد فيهما معا . وهو المعتمد ، للأصل ، وإطلاق الأمر بالغسل ، وقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الثوب إذا أصابه البول : " اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " ( 7 ) ولا معارض لذلك إلا التمسك بإطلاق الروايات المتضمنة للمرتين في غسل الثوب من البول ( 8 ) ، والظاهر منها كون الغسل في القليل . الثاني : ظاهر عبارات الأصحاب اعتبار الفصل بين الغسلتين لتحقق التعدد ، ونقل عن ابن الجنيد التصريح بذلك . واكتفى الشهيد في الذكرى باتصال الماء بقدر الغسلتين ( 9 ) ، وهو مشكل . نعم لو كان الاتصال بقدر زمان الغسلتين والقطع أمكن
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 460 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 191 ) . ( 3 ) الجامع للشرائع : ( 22 ) . ( 4 ) التذكرة ( 1 : 9 ) ، ونهاية الأحكام ( 1 : 279 ) . ( 5 ) الشهيد الأول في اللمعة ، ( 17 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 167 ) . ( 6 ) جامع المقاصد ( 1 : 17 ) . ( 7 ) المتقدمة في ص ( 330 ) . ( 8 ) الوسائل ( 2 : 1001 ) أبواب النجاسات ب ( 1 ) . ( 9 ) الذكرى : ( 15 ) .