شرح
نجيب عنه أولا بعدم وضوح السند ، فإن الراوي وهو الحسين بن أبي العلاء لم ينص
الأصحاب على توثيقه ( 1 ) . وثانيا بالحمل على الاستحباب ، أو على أن المراد بالعصر
ما يتوقف عليه اخراج عين النجاسة من الثوب ، فإن ذلك واجب عند من قال بنجاسة
هذا البول .
ويعتبر في الصب الاستيعاب لما أصابه البول لا الانفصال ، على ما قطع به
الأصحاب ، ودل عليه إطلاق النص ، إلا أن يتوقف عليه زوال عين النجاسة ، مع
احتمال الاكتفاء به مطلقا ، لإطلاق النص .
وحكى العلامة في التذكرة قولا بالاكتفاء فيه بالرش ، قال : فيجب فيه التعميم
ولا يكفي إصابة الرش بعض موارد النجاسة ( 2 ) . وبه قطع في النهاية ( 3 ) ، إلا أنه اعتبر في
حقيقة الرش الاستيعاب وجعله أخص من النضح ، وفرق بيه وبين الغسل باعتبار
السيلان والتقاطر في الغسل دون الرش . وهو بعيد ، لنص أهل اللغة على أن النضح
والرش بمعنى واحد ( 4 ) ، وصدقهما لغة وعرفا بدون الاستيعاب .
والمشهور بين الأصحاب : اختصاص الحكم بالصبي ، ووجوب الغسل من بول
الصبية كالبالغ . ونقل عن علي بن بابويه أنه ساوى بين بول الصبي والصبية في ذلك ،
وهو الظاهر من حسنة الحلبي المتقدمة ، حيث قال فيها : " والغلام والجارية شرع
سواء " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كالنجاشي في رجاله : ( 39 ) ، والطوسي في رجالة : ( 169 / 59 ) .
( 2 ) التذكرة ( 1 : 9 ) .
( 3 ) نهاية الأحكام ( 1 : 289 ) .
( 4 ) القاموس المحيط ( 1 : 262 ) ، الصحاح ( 1 : 411 ) ، النهاية لابن الأثير ( 2 : 225 ) . نضح البيت
ينضحه : رشه .
( 5 ) في ص ( 332 ) .