تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
نجيب عنه أولا بعدم وضوح السند ، فإن الراوي وهو الحسين بن أبي العلاء لم ينص الأصحاب على توثيقه ( 1 ) . وثانيا بالحمل على الاستحباب ، أو على أن المراد بالعصر ما يتوقف عليه اخراج عين النجاسة من الثوب ، فإن ذلك واجب عند من قال بنجاسة هذا البول . ويعتبر في الصب الاستيعاب لما أصابه البول لا الانفصال ، على ما قطع به الأصحاب ، ودل عليه إطلاق النص ، إلا أن يتوقف عليه زوال عين النجاسة ، مع احتمال الاكتفاء به مطلقا ، لإطلاق النص . وحكى العلامة في التذكرة قولا بالاكتفاء فيه بالرش ، قال : فيجب فيه التعميم ولا يكفي إصابة الرش بعض موارد النجاسة ( 2 ) . وبه قطع في النهاية ( 3 ) ، إلا أنه اعتبر في حقيقة الرش الاستيعاب وجعله أخص من النضح ، وفرق بيه وبين الغسل باعتبار السيلان والتقاطر في الغسل دون الرش . وهو بعيد ، لنص أهل اللغة على أن النضح والرش بمعنى واحد ( 4 ) ، وصدقهما لغة وعرفا بدون الاستيعاب . والمشهور بين الأصحاب : اختصاص الحكم بالصبي ، ووجوب الغسل من بول الصبية كالبالغ . ونقل عن علي بن بابويه أنه ساوى بين بول الصبي والصبية في ذلك ، وهو الظاهر من حسنة الحلبي المتقدمة ، حيث قال فيها : " والغلام والجارية شرع سواء " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كالنجاشي في رجاله : ( 39 ) ، والطوسي في رجالة : ( 169 / 59 ) . ( 2 ) التذكرة ( 1 : 9 ) . ( 3 ) نهاية الأحكام ( 1 : 289 ) . ( 4 ) القاموس المحيط ( 1 : 262 ) ، الصحاح ( 1 : 411 ) ، النهاية لابن الأثير ( 2 : 225 ) . نضح البيت ينضحه : رشه . ( 5 ) في ص ( 332 ) .