إلا من بول الرضيع ، فإنه يكفي صب الماء عليه .
شرح
أجزاء الماء أجزاءه واستظهر على ذلك بالبصر بحيث يعلم وصول الماء إلى جميع أجزائه
طهر ( 1 ) .
قلت : لا ريب في الطهارة مع العلم بوصول الماء إلى كل جزء من أجزاء المائع ، إلا
أن ذلك لا يكاد يتحقق في الدهن ، لشدة اتصال أجزائه ، بل ولا في غيره من المائعات إلا
مع خروجه عن تلك الحقيقة وصيرورته ماءا مطلقا .قوله : إلا من بول الرضيع ، فإنه يكفي صب الماء عليه .
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . قال في المعتبر : وبه قال الشافعي وأحمد ،
وقال أبو حنيفة : يغسل كغيره ( 2 ) . وربما ظهر من ذلك عدم تحقق الخلاف فيه بين
الأصحاب . ونقل عليه في الخلاف إجماع الفرقة ( 3 ) .
والمستند فيه : الأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، لانتفاء العموم في البول الذي
يجب غسل الثوب منه ، وما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن بول الصبي ، قال : " يصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله
غسلا ، والغلام والجارية شرع سواء ( 4 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
وسألته عن الصبي يبول على الثوب قال : " يصب عليه الماء قليلا ثم يعصره " ( 5 ) لأنا
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 180 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 450 ) .
( 3 ) الخلاف ( 1 : 181 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 249 / 715 ) ، الاستبصار ( 1 : 173 / 602 ) ، الوسائل ( 2 : 1003 ) أبواب النجاسات
ب ( 3 ) ح ( 2 )
( 5 ) الكافي ( 3 : 55 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 249 / 714 ) ، الاستبصار ( 1 : 174 / 603 ) ، الوسائل ( 2 :
1002 ) أبواب النجاسات ب ( 3 ) ح ( 1 ) .