شرح
وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال سألته عن المني يصيب
الثوب ، قال : " إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب
كله " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - قال ،
قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : " تغسل ثوبك من
الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك " ( 2 ) .
وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته عن
أبوال الدواب والبغال والحمير ، فقال : " اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب
كله " ( 3 )
وعن سماعة ، قال : سألته عن المني يصيب الثوب ، قال : " اغسل الثوب كله إذا
خفي عليك مكانه ، قليلا كان أو كثيرا " ( 4 ) .
ولا يخفى أن الحكم بوجوب غسل الجميع - لتوقف الواجب عليه أو للنص -
لا يقتضي الحكم بنجاسة كل جزء من أجزائه ، فلو لاقى بعض المحل المشتبه جسم طاهر
برطوبة فالأظهر بقاؤه على الطهارة ، استصحابا لحكمه قبل الملاقاة إلى أن يحصل اليقين
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 53 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 251 / 725 ) ، الوسائل ( 2 : 1007 ) أبواب النجاسات ب ( 7 )
ح ( 7 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 421 / 1335 ) ، الاستبصار ( 1 : 183 / 641 ) ، علل الشرائع : ( 361 / 1 ) ، الوسائل ( 2
: 1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 2 ) ، وفيهما : تغسل من ثوبك .
( 3 ) الكافي ( 3 : 57 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 264 / 771 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 620 ) ، الوسائل ( 2 :
1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 6 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 54 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 252 / 727 ) ، الوسائل ( 2 : 1007 ) أبواب النجاسات ب ( 7 )
ح ( 8 ) .