وإذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه
الاشتباه .
شرح
وأجاب عنها في المعتبر بحمل التسوية على التسوية في التنجيس ، لا في حكم
الإزالة ( 1 ) ، وهو بعيد جدا .
والحكم وقع في الرواية معلقا على بول المولود الذي لم يأكل لا على الرضيع ( 2 ) ،
والظاهر أن المراد به : من لم يأكل الطعام أكلا مستندا إلى شهوته وإرادته ، كما ذكره في
المنتهى ( 3 ) . وقال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : والمعتبر أن يطعم ما يكون غذاءا ،
ولا عبرة بما يلعق دواءا أو من الغذاء في الندرة ، ولا تصغ إلى من يعلق الحكم بالحولين
فإنه مجازف ، بل لو استقل بالغذاء قبل الحولين تعلق ببوله وجوب الغسل ( 4 ) .
قوله : ولو علم موضع الملاقاة غسل ، ولو جهل غسل كل موضع يحصل
فيه الاشتباه .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، قاله في المعتبر ، واستدل عليه بأن النجاسة موجودة
على اليقين ولا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه ( 5 ) . ويشكل بأن
تعين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة وإن لم يحصل
القطع بغسل ذلك المحل بعينه .
ويدل على وجوب غسل الجميع صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد - وهو
ابن مسلم - عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في المني الذي يصيب الثوب : " فإن
عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كله " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 437 ) .
( 2 ) المتقدمة في ص ( 332 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 176 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 436 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 438 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 267 / 784 ) ، الوسائل ( 2 : 1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 1 ) .