تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وإذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه .
شرح
وأجاب عنها في المعتبر بحمل التسوية على التسوية في التنجيس ، لا في حكم الإزالة ( 1 ) ، وهو بعيد جدا . والحكم وقع في الرواية معلقا على بول المولود الذي لم يأكل لا على الرضيع ( 2 ) ، والظاهر أن المراد به : من لم يأكل الطعام أكلا مستندا إلى شهوته وإرادته ، كما ذكره في المنتهى ( 3 ) . وقال المصنف - رحمه الله - في المعتبر : والمعتبر أن يطعم ما يكون غذاءا ، ولا عبرة بما يلعق دواءا أو من الغذاء في الندرة ، ولا تصغ إلى من يعلق الحكم بالحولين فإنه مجازف ، بل لو استقل بالغذاء قبل الحولين تعلق ببوله وجوب الغسل ( 4 ) . قوله : ولو علم موضع الملاقاة غسل ، ولو جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه . هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، قاله في المعتبر ، واستدل عليه بأن النجاسة موجودة على اليقين ولا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه ( 5 ) . ويشكل بأن تعين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة وإن لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه . ويدل على وجوب غسل الجميع صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد - وهو ابن مسلم - عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في المني الذي يصيب الثوب : " فإن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كله " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 437 ) . ( 2 ) المتقدمة في ص ( 332 ) . ( 3 ) المنتهى ( 1 : 176 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 436 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 438 ) . ( 6 ) التهذيب ( 1 : 267 / 784 ) ، الوسائل ( 2 : 1006 ) أبواب النجاسات ب ( 7 ) ح ( 1 ) .