تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
الصلاة لو أخل بالقلع مع الإمكان ، لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها ( 1 ) . وهو مشكل لخروجها عن حد الظاهر ، ولأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فيكون معفوا عنها . ولو جبره بعظم ميت طاهر العين في حال الحياة غير الآدمي جاز ، لأن الموت لا ينجس به عظم ولا شعر على ما بيناه . ولو جبره بعظم آدمي إمكان القول بالجواز لطهارته ، ولما رواه الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت مكانه قال : " لا بأس " ( 2 ) . ولو قلنا بوجوب دفنه تعين القول بالمنع لذلك .الرابع : قال في التذكرة : لو أدخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه اخراج ذلك الدم مع عدم الضرر ، وإعادة كل صلاة صلاها مع ذلك الدم ( 3 ) . ويشكل بخروجه عن حد الظاهر ، بصيرورته كجزء من دمه . وأولى بالعفو ما لو احتقن دمه بنفسه ( 4 ) تحت الجلد ، وجزم الشهيد في البيان بوجوب اخراجه ( 5 ) ، وهو بعيد جدا . الخامس : قال في المنتهى : لو شرب خمرا أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر ، أقربه الوجوب ، لأن شربه محرم فاستدامته كذلك ( 6 ) . وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر . ولو أخل بذلك لم تبطل صلاته ، وربما قيل بالبطلان ، كما في حمل القارورة المشتملة على النجاسة ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 92 ) . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ( 95 ) ، الوسائل ( 3 : 302 ) أبواب لباس مصلي ب ( 31 ) ح ( 4 ) ، وفيهما : عن زرارة مع تفاوت يسير . ( 3 ) التذكرة ( 1 : 98 ) . ( 4 ) كذا في النسخ ، والأنسب : نفسه . ( 5 ) البيان : ( 41 ) . ( 6 ) المنتهى ( 1 : 185 ) .