شرح
الصلاة لو أخل بالقلع مع الإمكان ، لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها ( 1 ) . وهو مشكل
لخروجها عن حد الظاهر ، ولأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فيكون معفوا عنها .
ولو جبره بعظم ميت طاهر العين في حال الحياة غير الآدمي جاز ، لأن الموت
لا ينجس به عظم ولا شعر على ما بيناه .
ولو جبره بعظم آدمي إمكان القول بالجواز لطهارته ، ولما رواه الحسين بن زرارة عن
أبي عبد الله عليه السلام : أنه سأله عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت مكانه قال :
" لا بأس " ( 2 ) . ولو قلنا بوجوب دفنه تعين القول بالمنع لذلك .الرابع : قال في التذكرة : لو أدخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه اخراج ذلك
الدم مع عدم الضرر ، وإعادة كل صلاة صلاها مع ذلك الدم ( 3 ) . ويشكل بخروجه عن
حد الظاهر ، بصيرورته كجزء من دمه . وأولى بالعفو ما لو احتقن دمه بنفسه ( 4 ) تحت
الجلد ، وجزم الشهيد في البيان بوجوب اخراجه ( 5 ) ، وهو بعيد جدا .
الخامس : قال في المنتهى : لو شرب خمرا أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر ، أقربه
الوجوب ، لأن شربه محرم فاستدامته كذلك ( 6 ) . وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر . ولو
أخل بذلك لم تبطل صلاته ، وربما قيل بالبطلان ، كما في حمل القارورة المشتملة على
النجاسة ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 92 ) .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ( 95 ) ، الوسائل ( 3 : 302 ) أبواب لباس مصلي ب ( 31 ) ح ( 4 ) ، وفيهما : عن
زرارة مع تفاوت يسير .
( 3 ) التذكرة ( 1 : 98 ) .
( 4 ) كذا في النسخ ، والأنسب : نفسه .
( 5 ) البيان : ( 41 ) .
( 6 ) المنتهى ( 1 : 185 ) .