تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
وعن إبراهيم بن أبي البلاد ، عمن حدثهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة في الشئ الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر ، مثل القلنسوة ، والتكة ، والجورب " ( 1 ) . وهذه الأخبار وإن كانت ما بين ضعيف ومرسل إلا أن ما تضمنته من العفو عن نجاسة هذه الأشياء مطابق لمقتضى الأصل وفتوى الأصحاب ، فلا بأس بالعمل بمضمونها . وهنا مباحث : الأول : قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : ومن أصاب قلنسوته ، أو عمامته ، أو تكته ، أو جوربه ، أو خفه : مني ، أو بول ، أو دم ، أو غائط ، فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذا وحده ( 2 ) . ويشكل بأن العمامة قد تتمم الصلاة فيها وحدها إذا كانت كبيرة بحيث يمكن ستر العورة بها ، فلا يتم إطلاق جعلها من أفراد ما لا تتم الصلاة فيه . ولعل المراد : أن الصلاة لا تتم فيها وحدها مع بقائها على تلك الكيفية المخصوصة ، أو تحمل على العمامة الصغيرة التي لا يمكن ستر العورة بها ، كالعصابة ، كما ذكره القطب الراوندي - رحمه الله تعالى - ( 3 ) . هذا أولى وإن كان الإطلاق محتملا لما أشرنا إليه سابقا ( 4 ) من انتفاء ما يدل على اعتبار طهارة ما عدا الثوب والجسد ، والعمامة لا يصدق عليها اسم الثوب عرفا مع كونها على تلك الكيفية المخصوصة .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 2 : 358 / 1481 ) ، الوسائل ( 2 : 1046 ) أبواب النجاسات ب ( 31 ) ح ( 4 ) . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 42 ) . ( 3 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 435 ) . ( 4 ) في ص ( 321 ) .