شرح
والجورب . وعن ابن إدريس - رحمه الله - : أنه خص الحكم بالملابس ( 1 ) ، واختاره
العلامة - رحمه الله - في جملة كتبه ( 2 ) ، واعتبر كونها في محالها . والمعتمد ما أطلقه
المصنف - رحمه الله تعالى - .
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وهو براءة الذمة من التكليف بإزالة النجاسة عن
هذه الأشياء إلى أن يثبت ما يخرج عنه ، وغاية ما يستفاد من النص ( 3 ) والإجماع اشتراط
طهارة الثوب والبدن ، أما المنع من حمل النجاسة في الصلاة إذا لم تتصل بشئ من ذلك
فلا دليل عليه كما اعترف به المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 4 ) .
ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
" كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس أن يكون عليه الشئ ، مثل القلنسوة ،
والتكة ، والجورب " ( 5 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" كلما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلى فيه وإن
كان فيه قذر ، مثل القلنسوة ، والتكة ، والكمرة والنعل ، والخفين ، وما أشبه
ذلك " ( 6 ) .
وعن حماد بن عثمان ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يصلي في
الخف الذي قد أصابه قذر فقال : " إذا كان مما لا تتم الصلاة فيه فلا بأس " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ( 37 ) .
( 2 ) كالمنتهى ( 1 : 174 ) ، والمختلف : ( 61 ) ، والقواعد ( 1 : 8 ) ، والتحرير ( 1 : 24 ) .
( 3 ) الوسائل ( 2 : 1025 ) أبواب النجاسات ب ( 19 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 434 ) .
( 5 ) التهذيب ( 2 : 358 / 1482 ) ، الوسائل ( 2 : 1045 ) أبواب النجاسات ب ( 31 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 275 / 810 ) ، الوسائل ( 2 : 1046 ) أبواب النجاسات ب ( 31 ) ح ( 5 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 274 / 807 ) ، الوسائل ( 2 : 1045 ) أبواب النجاسات ب ( 31 ) ح ( 2 ) .