وإن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب إلا أن
يتفاحش ، والأول أظهر .
شرح
قوله : وإن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب
إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر .
اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق على الثوب أو البدن إذا كان بحيث
لو جمع بلغ الدرهم ، فقال ابن إدريس - رحمه الله - : الأحوط للعبادة وجوب إزالته ،
والأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب ( 1 ) . ونحوه قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) . وهو .
خيرة المصنف - رحمه الله - هنا وفي النافع ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية : لا تجب إزالته ما لم يتفاحش ( 4 ) . وهو خيرة المصنف
- رحمه الله - في المعتبر ( 5 ) .
وقال سلار ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) : تجب إزالته . واختاره العلامة في جملة من كتبه ( 8 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح قال ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يصلي وفي ثوبه نقط الدم ، فينسى أن يغسله ،
فيصلي ثم يذكر ، قال : " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
هامش
( 1 ) السرائر : ( 35 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 36 ) .
( 3 ) المختصر النافع : ( 18 ) .
( 4 ) النهاية : ( 52 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 431 ) .
( 6 ) المراسم : ( 55 ) .
( 7 ) الوسيلة : ( 77 ) .
( 8 ) المنتهى ( 1 : 173 ) ، والقواعد ( 1 : 8 ) ، وتحرير الأحكام ( 1 : 24 ) .