تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
تبصره إلا دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء " ( 1 ) وهي - مع ضعف سندها - موقوفة على أبي بصير ، وليس قوله حجة ، لكن قال في المعتبر : إن الحجة عمل الأصحاب بمضمونها وقبولهم لها ( 2 ) . وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس ( 3 ) ، ولعله نظر إلى تساويها في إيجاب الغسل ، وأن النفاس حيض في المعنى ، والاستحاضة مشتقة منه . وألحق القطب الراوندي - رحمه الله تعالى - بهذه الدماء الثلاثة : دم نجس العين ( 4 ) . نظر إلى أنه يلاقي جسده ، ونجاسة جسده غير معفو عنها ، فكان كما لو أصاب الدم المعفو عنه نجاسة غير الدم . والحق أنه إن ثبت عموم الدم المعفو عنه كان شاملا للدماء الثلاثة ودم نجس العين ، وشموله لدم نجس العين يجري مجرى النطق به ، ومع النطق به يسقط اعتبار نجاسته قطعا . وحينئذ فيتوقف استثناء هذه الدماء الأربعة على ثبوت المخصص . وإن لم يثبت العموم وجب القول باستثناء جميع ذلك ، لعموم ما دل على اشتراط طهارة الثوب والجسد . وتنقيح المسألة يتم ببيان أمور : الأول : مورد الروايات المتضمنة للعفو ( 5 ) تعلق النجاسة بالثوب ، وقال في المنتهى : إنه لا فرق في ذلك بين الثوب والبدن ، وأسنده إلى الأصحاب ، لاشتراكهما في الشقة
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 405 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 257 / 745 ) ، الوسائل ( 2 : 1028 ) أبواب النجاسات ب ( 21 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 428 ) . ( 3 ) المبسوط ( 1 : 35 ) ، والنهاية : ( 51 ) . ( 4 ) نقله عنه في السرائر : ( 35 ) ، والمختلف : ( 59 ) . ( 5 ) الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) .