تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
اللام . ونقل عن ابن إدريس : أنه شاهد هذه الدراهم المنسوبة إلى هذه القرية ، وقال : إن سعتها تقرب من أخمص الراحة وهو ما انخفض من الكف ( 1 ) . ونقل الشهيد - رحمه الله - في الذكرى عن ابن دريد - رحمه الله تعالى - أنه قال : إن الدرهم الوافي هو البغلي ، بإسكان الغين ، منسوب إلى رأس البغل ، ضربه الثاني في خلافته بسكة كسروية ، وزنته ثمانية دوانيق . وقال : إن البغلية كانت تسمى قبل الاسلام : الكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية ، وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك - عليه لعنة الله - جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما ، واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق ( 2 ) . هذا كلامه - رحمه الله تعالى - . ومقتضاه أن الدرهم كان يطلق على البغلي وغيره ، وأن البغلي ترك في زمن عبد الملك عليه اللعنة ، وهو متقدم على زمن الصادق عليه السلام قطعا ، فيشكل حمل النصوص الواردة منه عليه السلام عليه . والمسألة قوية الإشكال ، لكن ما علم نقصه عن سعة الدرهم عادة فلا ريب في العفو عنه ، بل لا يبعد العفو عما لم يعلم بلوغه قدر الدرهم ، لأصالة البراءة من وجوب إزالته .وهذه النصوص كما ترى متناولة بإطلاقها لدم الحيض وغيره ، إلا أن الأصحاب قطعوا باستثناء دم الحيض من ذلك وأوجبوا إزالة قليله وكثيره عن الثوب والبدن . وربما كان المستند فيه : ما رواه أبو سعيد عن أبي بصير ، قال : " لا تعاد الصلاة من دم لم
هامش
( 1 ) السرائر : ( 35 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 16 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 315 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث