تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
اللازمة من وجوب الإزالة ( 1 ) . وهو جيد ، لمطابقته لمقتضى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة . ويشهد له رواية مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : " إن اجتمع منه قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا " ( 2 ) والظاهر أن المراد بقدر الحمصة قدرها وزنا لا سعة وهو يقرب من سعة الدرهم . الثاني : لو أصاب الدم المعفو عنه مائع طاهر ولم يبلغ المجموع الدرهم ، ففي بقائه على العفو قولان : أظهرهما ذلك ، لأصالة البراءة من وجوب إزالته ، ولأن المنجس بشئ لا يزيد حكمه عنه ، بل غايته أن ( 3 ) يساويه ، إذ الفرع لا يزيد على أصله . واستقرب العلامة في المنتهى : وجوب إزالته ( 4 ) ، لأنه ليس بدم فوجبت إزالته بالأصل السالم عن المعارض ، ولأن الاعتبار بالمشقة المستندة إلى كثرة الوقوع ، وذلك غير موجود في صورة النزاع لندوره . وضعف الوجهين ظاهر . ولو أزال عين الدم بما لا يطهرها فلا ريب في بقاء العفو ، لخفة النجاسة حينئذ . الثالث : لو أصاب الدم وجهي الثوب ، فإن كان بالتفشي فدم واحد ، وإلا فدمان . واعتبر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى رقة الثوب ( 5 ) ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 173 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 255 / 741 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 613 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 5 ) . ( 3 ) كذا في النسخ ، والأنسب : أنه . ( 4 ) المنتهى ( 1 : 174 ) . ( 5 ) الذكرى : ( 16 ) .