شرح
اللازمة من وجوب الإزالة ( 1 ) . وهو جيد ، لمطابقته لمقتضى الأصل السالم عما يصلح
للمعارضة .
ويشهد له رواية مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له :
إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : " إن اجتمع منه قدر حمصة فاغسله ، وإلا
فلا " ( 2 ) والظاهر أن المراد بقدر الحمصة قدرها وزنا لا سعة وهو يقرب من سعة
الدرهم .
الثاني : لو أصاب الدم المعفو عنه مائع طاهر ولم يبلغ المجموع الدرهم ، ففي بقائه
على العفو قولان : أظهرهما ذلك ، لأصالة البراءة من وجوب إزالته ، ولأن المنجس بشئ
لا يزيد حكمه عنه ، بل غايته أن ( 3 ) يساويه ، إذ الفرع لا يزيد على أصله . واستقرب
العلامة في المنتهى : وجوب إزالته ( 4 ) ، لأنه ليس بدم فوجبت إزالته بالأصل السالم عن
المعارض ، ولأن الاعتبار بالمشقة المستندة إلى كثرة الوقوع ، وذلك غير موجود في صورة
النزاع لندوره . وضعف الوجهين ظاهر . ولو أزال عين الدم بما لا يطهرها فلا ريب في
بقاء العفو ، لخفة النجاسة حينئذ .
الثالث : لو أصاب الدم وجهي الثوب ، فإن كان بالتفشي فدم واحد ، وإلا فدمان .
واعتبر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى رقة الثوب ( 5 ) ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 173 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 255 / 741 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 613 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات
ب ( 20 ) ح ( 5 ) .
( 3 ) كذا في النسخ ، والأنسب : أنه .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 174 ) .
( 5 ) الذكرى : ( 16 ) .