شرح
لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما لم يزد على مقدار الدرهم
فليس بشئ رأيته أو لم تره ، فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت
غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت " ( 1 ) .
وعن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال في الدم يكون في الثوب :
" فإن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان
رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد
الصلاة " ( 2 ) .
وجه الدلالة أنه عليه السلام رتب الإعادة على كون الدم أكثر من مقدار الدرهم
فينتفي بانتفائه ، عملا بالشرط ، وهو منتف مع المساواة ، ولا يعارض بالمفهوم الأول ،
لاعتضاد الثاني بأصالة البراءة .
وأجيب عن الرواية الأولى : بالطعن فيها بالإضمار ( 3 ) فإن القائل مجهول ، فلعله
ممن لا يجب اتباع قوله .
وعن الثنية : بأنها إنما دلت على حكمي الزائد والناقص لا المساوي . وهما
ضعيفان :
أما الثاني فلما بيناه من وجه الدلالة .
وأما الأول فلما أشرنا إليه مرارا من أن ذلك غير قادح ، إذ من المعلوم أن محمد بن
مسلم لا يسأل في مثل ذلك غير الإمام عليه السلام . يستفاد من كتب المتقدمين : أن
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 59 / 3 ) ، الفقيه ( 1 : 161 / 758 ) ، التهذيب ( 1 : 254 / 736 ) ، الاستبصار ( 1 :
175 / 609 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 6 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 255 / 739 ) ، الاستبصار ( 1 : 175 / 610 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات
ب ( 20 ) ح ( 2 ) .
( 3 ) كما في المنتهى ( 1 : 173 ) .