تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما لم يزد على مقدار الدرهم فليس بشئ رأيته أو لم تره ، فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت " ( 1 ) . وعن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال في الدم يكون في الثوب : " فإن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة " ( 2 ) . وجه الدلالة أنه عليه السلام رتب الإعادة على كون الدم أكثر من مقدار الدرهم فينتفي بانتفائه ، عملا بالشرط ، وهو منتف مع المساواة ، ولا يعارض بالمفهوم الأول ، لاعتضاد الثاني بأصالة البراءة . وأجيب عن الرواية الأولى : بالطعن فيها بالإضمار ( 3 ) فإن القائل مجهول ، فلعله ممن لا يجب اتباع قوله . وعن الثنية : بأنها إنما دلت على حكمي الزائد والناقص لا المساوي . وهما ضعيفان : أما الثاني فلما بيناه من وجه الدلالة . وأما الأول فلما أشرنا إليه مرارا من أن ذلك غير قادح ، إذ من المعلوم أن محمد بن مسلم لا يسأل في مثل ذلك غير الإمام عليه السلام . يستفاد من كتب المتقدمين : أن
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 59 / 3 ) ، الفقيه ( 1 : 161 / 758 ) ، التهذيب ( 1 : 254 / 736 ) ، الاستبصار ( 1 : 175 / 609 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 6 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 255 / 739 ) ، الاستبصار ( 1 : 175 / 610 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 2 ) . ( 3 ) كما في المنتهى ( 1 : 173 ) .