شرح
وجوب إزالة الدم كيف كان ، خرج من ذلك ما وقع الاتفاق على العفو عنه ، وهو
ما دون الدرهم ، فيبقى الباقي . ولما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : " ليس به بأس " قال ،
قلت : إنه يكثر ويتفاحش ، قال : " وإن كثر " قال ،
قلت : فالرجل يكون في ثوبه نقط
الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى ، أيعيد صلاته ؟
قال : " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد
الصلاة " ( 1 ) .
وهي صريحة في المطلوب ، إذ لو كان العفو عن مقدار الدرهم ثابتا لما وجب إعادة
الصلاة مع نسيان غسله .
وما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام أنهما قالا : " لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ،
وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم " ( 2 ) .
وقال السيد المرتضى في الإنتصار ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) : لا يجب إزالته تمسكا بمقتضى
الأصل وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم قال ، قلت له : الدم يكون
في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : " إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 255 / 740 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 611 ) ، الوسائل ( 2 : 1030 ) أبواب النجاسات
ب ( 23 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 256 / 742 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 612 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات
ب ( 20 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الإنتصار : ( 13 ) .
( 4 ) المراسم : ( 55 ) .