تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
وجوب إزالة الدم كيف كان ، خرج من ذلك ما وقع الاتفاق على العفو عنه ، وهو ما دون الدرهم ، فيبقى الباقي . ولما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : " ليس به بأس " قال ، قلت : إنه يكثر ويتفاحش ، قال : " وإن كثر " قال ، قلت : فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة " ( 1 ) . وهي صريحة في المطلوب ، إذ لو كان العفو عن مقدار الدرهم ثابتا لما وجب إعادة الصلاة مع نسيان غسله . وما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم " ( 2 ) . وقال السيد المرتضى في الإنتصار ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) : لا يجب إزالته تمسكا بمقتضى الأصل وإطلاق الأمر بالصلاة فلا يتقيد إلا بدليل . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم قال ، قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : " إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل ، وإن
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 255 / 740 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 611 ) ، الوسائل ( 2 : 1030 ) أبواب النجاسات ب ( 23 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 256 / 742 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 612 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 4 ) . ( 3 ) الإنتصار : ( 13 ) . ( 4 ) المراسم : ( 55 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 312 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث