وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس أحد الدماء
الثلاثة . وما زاد عن ذلك تجب إزالته إن كان مجتمعا ،
شرح
الرابع : ذكر جمع من الأصحاب أنه يستحب لصاحب هذا العذر أن يغسل ثوبه كل
يوم مرة ، لأن فيه تطهيرا غير مشق فكان مطلوبا ، ولما رواه الشيخ عن سماعة ، قال :
سألته عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ، ولا يغسل دمه ، قال :
" يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة " ( 1 )
وفي السند ضعف .
قوله : وعما دون الدرهم البغلي من الدم المسفوح الذي ليس أحد
الدماء الثلاثة ، وما زاد على ذلك تجب إزالته إن كان مجتمعا .
أجمع الأصحاب على أن الدم المسفوح - وهو الخارج من ذي النفس - الذي ليس
أحد الدماء الثلاثة ، ولا دم القروح والجروح إن كان أقل من درهم بغلي لم يجب إزالته
للصلاة ، وإن كان أزيد من مقدار الدرهم وجبت إزالته ، نقل ذلك المصنف - رحمه
الله - في المعتبر ( 2 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 3 ) . وإنما الخلاف بينهم فيما بلغ قدر
الدرهم ، فقال الشيخان ( 4 ) ، وابنا بابويه ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : يجب إزالته ، لقوله
عليه السلام : " إنما يغسل الثوب من البول والمني والدم ( 7 ) " فإنه يقتضي بإطلاقه :
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 58 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 258 / 748 ) ، الاستبصار ( 1 : 177 / 617 ) ، الوسائل ( 2 :
1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 429 ) .
( 3 ) المختلف : ( 60 ) ، والقواعد ( 1 : 8 ) ، والمنتهى ( 1 : 172 ) .
( 4 ) المفيد في المقنعة : ( 10 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 36 ) .
( 5 ) الصدوق في الهداية : ( 15 ) ، ونقله عن والده في المختلف : ( 60 ) .
( 6 ) السرائر : ( 35 ) .
( 7 ) المعتبر ( 1 : 432 ) .