شرح
الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ فقال : " يصلي وإن كانت الدماء
تسيل " ( 1 ) .
وعن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كان بالرجل
جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع ( 2 ) الدم " ( 3 ) .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : يستفاد من هذه الروايات : العفو عن هذا الدم في الثوب والبدن سواء
شقت إزالته أم لا وسواء كان له فترة ينقطع فيها بقدر الصلاة أم لا ، وإنه لا يجب إبدال
الثوب ، ولا تخفيف النجاسة ، ولا عصب موضع الدم بحيث يمنعه من الخروج ، وهو
كذلك
واستقرب العلامة - رحمه الله - في المنتهي وجوب الإبدال مع الإمكان ( 4 ) .
ويدفعه قوله عليه السلام في صحيحة ليث المرادي : " يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ
عليه " .
الثاني : لو لاقى هذا الدم نجاسة أخرى فلا عفو . وإن أصابه مائع طاهر كالعرق
ونحوه فالأظهر سريان العفو إليه ، لإطلاق النص ومس الحاجة . واستقرب في المنتهى
العدم ، قصرا للرخصة على موضع النص وهو الدم ( 5 ) ، ولا ريب أنه أحوط .
الثالث : لو تعدى الدم عن محل الضرورة في الثوب أو البدن احتمل بقاء العفو تمسكا
بالإطلاق ، وعدمه لانتفاء المشقة بإزالته وهو خيرة المنتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 258 / 749 ) و ( 348 / 1025 ) ، الاستبصار ( 1 : 177 / 615 ) ، السرائر : ( 473 ) ،
الوسائل ( 2 : 1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 4 ) .
( 2 ) في " س " و " ق " و " ح " : أو ينقطع .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 259 / 752 ) ، الوسائل ( 2 : 1030 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 7 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 172 ) .
( 5 ) المنتهى ( 1 : 172 ) .
( 6 ) المنتهى ( 1 : 172 ) .