تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ فقال : " يصلي وإن كانت الدماء تسيل " ( 1 ) . وعن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع ( 2 ) الدم " ( 3 ) . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : يستفاد من هذه الروايات : العفو عن هذا الدم في الثوب والبدن سواء شقت إزالته أم لا وسواء كان له فترة ينقطع فيها بقدر الصلاة أم لا ، وإنه لا يجب إبدال الثوب ، ولا تخفيف النجاسة ، ولا عصب موضع الدم بحيث يمنعه من الخروج ، وهو كذلك واستقرب العلامة - رحمه الله - في المنتهي وجوب الإبدال مع الإمكان ( 4 ) . ويدفعه قوله عليه السلام في صحيحة ليث المرادي : " يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه " . الثاني : لو لاقى هذا الدم نجاسة أخرى فلا عفو . وإن أصابه مائع طاهر كالعرق ونحوه فالأظهر سريان العفو إليه ، لإطلاق النص ومس الحاجة . واستقرب في المنتهى العدم ، قصرا للرخصة على موضع النص وهو الدم ( 5 ) ، ولا ريب أنه أحوط . الثالث : لو تعدى الدم عن محل الضرورة في الثوب أو البدن احتمل بقاء العفو تمسكا بالإطلاق ، وعدمه لانتفاء المشقة بإزالته وهو خيرة المنتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 258 / 749 ) و ( 348 / 1025 ) ، الاستبصار ( 1 : 177 / 615 ) ، السرائر : ( 473 ) ، الوسائل ( 2 : 1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 4 ) . ( 2 ) في " س " و " ق " و " ح " : أو ينقطع . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 259 / 752 ) ، الوسائل ( 2 : 1030 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 7 ) . ( 4 ) المنتهى ( 1 : 172 ) . ( 5 ) المنتهى ( 1 : 172 ) . ( 6 ) المنتهى ( 1 : 172 ) .