تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
كان له فترة ينقطع فيها أم لم يكن ، واختاره جدي - قدس سره - في جملة من كتبه ( 1 ) ، والمحقق الشيخ علي - رحمه الله - ( 2 ) . وهو الظاهر من كلام الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ، إلا أنه خص الحكم بالجرح ، فقال : وإن كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا بأس بأن لا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم ( 3 ) . وهذا هو المعتمد ، لكن ينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم منهما وإن لم يندمل أثرهما . لنا : الأصل ، وما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي ، فقال لي قائدي : إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : إن قائدي أخبرني أن بثوبك دما ، فقال : " إن بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ " ( 4 ) . وفي صحيح عن ليث المرادي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، فقال : " يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه " ( 5 ) . وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : " دعه فلا يضرك أن لا تغسله " ( 6 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 18 ) ، والروضة البهية ( 1 : 50 ) ، وروض الجنان : ( 165 ) . ( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 17 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 43 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 58 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 258 / 747 ) ، الاستبصار ( 1 : 177 / 616 ) ، الوسائل ( 2 : 1028 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 1 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 258 / 750 ) ، الوسائل ( 2 : 1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 5 ) . ( 6 ) التهذيب ( 1 : 259 / 751 ) ، الوسائل ( 2 : 1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 6 ) .