شرح
كان له فترة ينقطع فيها أم لم يكن ، واختاره جدي - قدس سره - في جملة من
كتبه ( 1 ) ، والمحقق الشيخ علي - رحمه الله - ( 2 ) . وهو الظاهر من كلام الصدوق - رحمه
الله - في من لا يحضره الفقيه ، إلا أنه خص الحكم بالجرح ، فقال : وإن كان بالرجل
جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا بأس بأن لا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم ( 3 ) .
وهذا هو المعتمد ، لكن ينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم منهما وإن لم يندمل
أثرهما .
لنا : الأصل ، وما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه
السلام وهو يصلي ، فقال لي قائدي : إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : إن قائدي
أخبرني أن بثوبك دما ، فقال : " إن بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ " ( 4 ) .
وفي صحيح عن ليث المرادي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون
به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، فقال : " يصلي في ثيابه ولا يغسلها
ولا شئ عليه " ( 5 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال :
" دعه فلا يضرك أن لا تغسله " ( 6 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 18 ) ، والروضة البهية ( 1 : 50 ) ، وروض الجنان : ( 165 ) .
( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 17 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 43 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 58 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 258 / 747 ) ، الاستبصار ( 1 : 177 / 616 ) ، الوسائل ( 2 :
1028 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 258 / 750 ) ، الوسائل ( 2 : 1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 5 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 259 / 751 ) ، الوسائل ( 2 : 1029 ) أبواب النجاسات ب ( 22 ) ح ( 6 ) .