تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
والمشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في ذلك بين قليل النجاسة وكثيرها عدا الدم ، تمسكا بالأحاديث الدالة على وجوب إزالة النجاسات على الإطلاق . وقال ابن الجنيد : كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها فيه مجتمعة أو منقسمة دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك ، إلا أن تكون النجاسة دم حيض أو منيا ، فإن قليلهما وكثيرهما سواء ( 1 ) . ولم نقف له في ذلك على مستند . ويدل على اعتبار طهارة الثوب والجسد في الصلاة : إجماع العلماء ، قاله في المعتبر ( 2 ) ، والأخبار المستفيضة المتضمنة للأمر بغسل الثوب والجسد من النجاسات ( 3 ) ، إذ من المعلوم أن الغسل لا يجب لنفسه وإنما هو لأجل العبادة وقد وقع التصريح في الأخبار الصحيحة بإعادة الصلاة بنجاسة الثوب بالبول ، والمني ، والمسكر ، وقدر الدرهم من الدم ، وعذرة الانسان والسنور والكلب ، ورطوبة الخنزير ( 4 ) وربما لاح من كثير من الأخبار ثبوت الإعادة مع العلم بنجاسة الثوب مطلقا ( 5 ) . وأما الطواف فقد ذهب الأكثر إلى اشتراط طهارة الثوب والجسد فيه ، واحتجوا عليه بقوله عليه السلام : " الطواف بالبيت صلاة " ( 6 ) وهو قاصر من حيث السند والمتن . وسيجئ تمام الكلام فيه في محله إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : ( 59 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 431 ) . ( 3 ) الوسائل ( 2 : 1025 ) أبواب النجاسات ب ( 19 ) . ( 4 ) الوسائل ( 2 : ) أبواب النجاسات ب ( 8 ، 12 ، 13 ، 20 ) . ( 5 ) الوسائل ( 2 : 1024 ) أبواب النجاسات ب ( 18 ) . ( 6 ) غوالي اللآلي ( 2 : 167 / 3 ) ، سنن الدارمي ( 2 : 44 ) .