القول في أحكام النجاسات :
تجب إزالة النجاسات عن الثياب والبدن للصلاة والطواف
شرح
وأجاب عنها الأولون بالحمل على الاستحباب ، وهو مشكل ، لانتفاء ما يصلح
للمعارضة .
هذا كله في أبوالها ، وأما أرواثها فيمكن القول بنجاستها أيضا ، لعدم القائل
بالفصل . ولا يبعد الحكم بطهارتها ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض ، وقول
الصادق عليه السلام في رواية الحلبي : " لا بأس بروث الحمر واغسل أبوالها " ( 1 ) .
وفي رواية أبي مريم : وقد سأله عن أبوال الدواب وأرواثها : " أما أبوالها فاغسل
ما أصابك ، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك " ( 2 ) يعني أن كثرتها تمنع التكليف
بإزالتها .
ويشهد له أيضا ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد ، عن أحمد
وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب ، قال : " إن لم تقذره فصل
فيه " ( 3 ) .
قوله : تجب إزالة النجاسة عن الثياب والبدن للصلاة والطواف .
لا يخفى أنه إنما تجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة والطواف إذا كانا
واجبين ، وكانت النجاسة مما لا يعفى عنها ، ولم يكن عنده غير الثوب النجس . وإنما
أطلق ذلك اعتماد على الظهور .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 57 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 265 / 773 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 621 ) ، الوسائل ( 2 :
1009 ) أبواب النجاسات ب ( 9 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 57 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 265 / 775 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 623 ) ، الوسائل ( 2 :
1011 ) أبواب النجاسات ب ( 9 ) ح ( 8 ) .
( 3 ) قرب الإسناد : ( 76 ) ، الوسائل ( 2 : 1012 ) أبواب النجاسات ب ( 9 ) ح ( 16 ) .