شرح
وأجيب عن الروايتين الأوليين : بالطعن في السند ، أما الأولى فلأن من جملة رجالها
الحكم بن مسكين وهو مجهول ، وإسحاق بن عمار وقال الشيخ : إنه فطحي ( 1 ) . وأما
الثانية فلأن راويها وهو أبو الأغر مجهول ، فلا تعويل على روايته .
وعن الرواية الثالثة : بأنها إنما تدل على الطهارة من حيث العموم ، وهو لا يصلح
معارضا للأخبار المتضمنة للأمر بغسل الثوب من ذلك ( 2 ) ، لأن الخاص مقدم كما حقق
في محله .
احتج القائلون بالنجاسة بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله
أم لا ؟ قال : " يغسل بول الفرس ، والحمار ، والبغل ، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه
فلا بأس ببوله " ( 3 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الخيل
والبغال ، قال : " اغسل ما أصابك منه " ( 4 ) .
وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته عن
أبوال الدواب ، والبغال ، والحمير ، فقال : " اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب
كله ، فإن شككت فانضحه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفهرست : ( 15 ) .
( 2 ) الوسائل ( 2 : 1007 ) أبواب النجاسات ب ( 8 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 266 / 780 ) ، الاستبصار ( 1 : 179 / 624 ) ، الوسائل ( 2 : 1011 ) أبواب النجاسات
ب ( 9 ) ح ( 9 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 265 / 774 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 622 ) ، الوسائل ( 2 : 1011 ) أبواب النجاسات
ب ( 9 ) ح ( 11 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 57 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 264 / 771 ) ، الاستبصار ( 1 : 178 / 620 ) ، الوسائل ( 2 :
1010 ) أبواب النجاسات ب ( 9 ) ح ( 6 ) .