وفي عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلالة والمسوخ خلاف ، والأظهر
الطهارة . وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه وإنما تعرض له النجاسة .
شرح
التمسك به ، لأن ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، فلا بد لدوامه من دليل سوى
دليل الثبوت ، فينبغي التنبيه لذلك .
قوله : وفي عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلالة والمسوخ خلاف ،
والأظهر الطهارة .
هنا مسائل ثلاث ، الأولى : عرق الجنب من الحرام ، والمراد منه ما يعم عرقه حال
الفعل وبعده ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه . فذهب الشيخان ( 1 ) ، وأتباعهما ( 2 ) ،
وابن بابويه ( 3 ) إلى نجاسته . وقال ابن إدريس ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وعامة المتأخرين
بالطهارة ، وهو المعتمد .
لنا : الأصل ، وما رواه أبو أسامة في الحسن : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب ،
فيصيب جسده من عرقها ، قال : " هذا كله ليس بشئ " ( 6 ) ولم يفصل بين الحلال
والحرام .
احتج الشيخ في التهذيب على النجاسة بما رواه في الصحيح ، عن محمد الحلبي قال ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال :
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : ( 10 ) ، والشيخ في الخلاف ( 1 : 180 ) والمبسوط ( 1 : 37 ) ، والنهاية : ( 53 ) .
( 2 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب ( 1 : 51 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 40 ) ، والهداية : ( 21 ) .
( 4 ) السرائر : ( 36 ) .
( 5 ) المراسم : ( 56 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 52 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 268 / 786 ) ، الاستبصار ( 1 : 184 / 644 ) ، الوسائل ( 1 :
529 ) أبواب الجنابة ب ( 46 ) ح ( 1 ) .