شرح
احتج القائلون بالنجاسة بأمرين :
الأول : قوله تعالى : ( إنما المشركون نجس ) ( 1 ) فإن اليهود والنصارى مشركون ،
لقوله تعالى بعد حكايته عنهم أنهم : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) :
( سبحانه عما يشركون ) ( 2 ) ويتوجه عليه مضافا إلى ما سبق منع هذه المقدمة أيضا ، إذ
المتبادر من معنى المشرك من اعتقد إلها مع الله ، وقد ورد في أخبارنا أن معنى اتخاذهم
الأحبار والرهبان أربابا من دون الله : امتثالهم أوامرهم ونواهيهم ، لا اعتقادهم أنهم
آلهة ( 3 ) ، وربما كان في الآيات المتضمنة لعطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس
بالواو ( 4 ) إشعار بالمغايرة .
الثاني : الأخبار الدالة على ذلك ، كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه
السلام : إنه سأله عن رجل اشترى ثوبا " من السوق للبس لا يدري لمن كان هل يصلح
الصلاة فيه ؟ قال : " إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا
يصلي فيه حتى يغسله " ( 5 ) .
وحسنة سعيد الأعرج : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي
والنصراني فقال : " لا " ( 6 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة
هامش
( 1 ) التوبة : ( 28 ) .
( 2 ) التوبة : ( 31 ) .
( 3 ) الكافي ( 2 : 398 / 3 ) ، تفسير العياشي ( 2 : 45 - 49 ) .
( 4 ) البقرة : ( 105 ) ، آل عمران : ( 186 ) ، المائدة : ( 82 ) ، الحج : ( 17 ) ، البينة : ( 6 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 263 / 766 ) ، قرب الإسناد : ( 96 ) ، السرائر : ( 477 ) ، الوسائل ( 2 : 1071 ) أبواب
النجاسات ب ( 50 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 11 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 223 / 638 ) ، الاستبصار ( 1 : 18 / 36 ) ، الوسائل ( 2 : 1019 )
أبواب النجاسات ب ( 14 ) ح ( 8 ) .