تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
احتج القائلون بالنجاسة بأمرين : الأول : قوله تعالى : ( إنما المشركون نجس ) ( 1 ) فإن اليهود والنصارى مشركون ، لقوله تعالى بعد حكايته عنهم أنهم : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) : ( سبحانه عما يشركون ) ( 2 ) ويتوجه عليه مضافا إلى ما سبق منع هذه المقدمة أيضا ، إذ المتبادر من معنى المشرك من اعتقد إلها مع الله ، وقد ورد في أخبارنا أن معنى اتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا من دون الله : امتثالهم أوامرهم ونواهيهم ، لا اعتقادهم أنهم آلهة ( 3 ) ، وربما كان في الآيات المتضمنة لعطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس بالواو ( 4 ) إشعار بالمغايرة . الثاني : الأخبار الدالة على ذلك ، كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : إنه سأله عن رجل اشترى ثوبا " من السوق للبس لا يدري لمن كان هل يصلح الصلاة فيه ؟ قال : " إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله " ( 5 ) . وحسنة سعيد الأعرج : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : " لا " ( 6 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة
هامش
( 1 ) التوبة : ( 28 ) . ( 2 ) التوبة : ( 31 ) . ( 3 ) الكافي ( 2 : 398 / 3 ) ، تفسير العياشي ( 2 : 45 - 49 ) . ( 4 ) البقرة : ( 105 ) ، آل عمران : ( 186 ) ، المائدة : ( 82 ) ، الحج : ( 17 ) ، البينة : ( 6 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 263 / 766 ) ، قرب الإسناد : ( 96 ) ، السرائر : ( 477 ) ، الوسائل ( 2 : 1071 ) أبواب النجاسات ب ( 50 ) ح ( 1 ) . ( 6 ) الكافي ( 3 : 11 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 223 / 638 ) ، الاستبصار ( 1 : 18 / 36 ) ، الوسائل ( 2 : 1019 ) أبواب النجاسات ب ( 14 ) ح ( 8 ) .