تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
فيه ، إنما حرم شربها " وروى غير زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك " فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطه عليه السلام وقرأته : " خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام " ( 1 ) . ويمكن الجواب عن الأول بمنع الاجماع في موضع النزاع . وعن الثاني بأن المشهور بين أهل اللغة أن الرجس هو الإثم ( 2 ) ، ولو ثبت إطلاقه على النجس فالنجس يطلق لغة على كل مستقذر وإن لم يكن نجسا بالمعنى الشرعي ، سلمنا أنه يطلق على هذا المعنى لكن إرادته هنا مشكل ، لأنه يقتضي نجاسة الميسر وما بعده لوقوعه خبرا عن الجميع ، ولا قائل به وبمنع كون الأمر بالاجتناب للنجاسة ، لجواز أن يكون لكونه إثما ومعصية كما في الميسر وما بعده . وأما الثالث فسيأتي ما فيه .حجة القول بالطهارة الأصل ، وما رواه الحسن بن أبي سارة في الصحيح قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن اغسله ؟ فقال : " لا بأس ، إن الثوب لا يسكر " ( 3 ) . وما رواه عبد الله بن بكير في الموثق ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : " لا بأس به " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 407 / 14 ) ، الوسائل ( 2 : 1055 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 2 ) ، وفيهما بتفاوت يسير . ( 2 ) كما في لسان العرب ( 6 : 95 ) ، والقاموس المحيط ( 2 : 227 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 280 / 822 ) ، الاستبصار ( 1 : 189 / 664 ) ، الوسائل ( 2 : 1057 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 10 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 280 / 823 ) ، الاستبصار ( 1 : 190 / 665 ) ، قرب الإسناد : ( 80 ) ، الوسائل ( 2 : 1057 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 11 ) .