شرح
فيه ، إنما حرم شربها " وروى غير زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا
أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد
صلاتك " فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطه عليه السلام وقرأته : " خذ بقول أبي عبد الله
عليه السلام " ( 1 ) .
ويمكن الجواب عن الأول بمنع الاجماع في موضع النزاع .
وعن الثاني بأن المشهور بين أهل اللغة أن الرجس هو الإثم ( 2 ) ، ولو ثبت إطلاقه على
النجس فالنجس يطلق لغة على كل مستقذر وإن لم يكن نجسا بالمعنى الشرعي ، سلمنا
أنه يطلق على هذا المعنى لكن إرادته هنا مشكل ، لأنه يقتضي نجاسة الميسر وما بعده
لوقوعه خبرا عن الجميع ، ولا قائل به وبمنع كون الأمر بالاجتناب للنجاسة ، لجواز أن
يكون لكونه إثما ومعصية كما في الميسر وما بعده .
وأما الثالث فسيأتي ما فيه .حجة القول بالطهارة الأصل ، وما رواه الحسن بن أبي سارة في الصحيح قال ، قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن اغسله ؟
فقال : " لا بأس ، إن الثوب لا يسكر " ( 3 ) .
وما رواه عبد الله بن بكير في الموثق ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : " لا بأس به " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 407 / 14 ) ، الوسائل ( 2 : 1055 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 2 ) ، وفيهما بتفاوت
يسير .
( 2 ) كما في لسان العرب ( 6 : 95 ) ، والقاموس المحيط ( 2 : 227 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 280 / 822 ) ، الاستبصار ( 1 : 189 / 664 ) ، الوسائل ( 2 : 1057 ) أبواب النجاسات
ب ( 38 ) ح ( 10 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 280 / 823 ) ، الاستبصار ( 1 : 190 / 665 ) ، قرب الإسناد : ( 80 ) ، الوسائل ( 2 :
1057 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 11 ) .