شرح
وأكثر الأصحاب إلى أنه نجس العين ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل - رحمه الله - : من
أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ، لأن الله تعالى إنما حرمهما
تعبدا لا لأنهما نجسان ، وكذلك سبيل العصير والخل إذا أصاب الثوب والجسد ( 2 ) .
ونحوه قال الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) .احتج القائلون بالنجاسة بوجوه :
الأول : الاجماع ، نقله الشيخ ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) - رضي الله عنهما - والإجماع المنقول
بخبر الواحد حجة .
الثاني : قوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه ) ( 6 ) فإن الرجس هو النجس على ما ذكره بعض أهل اللغة ( 7 ) ،
والاجتناب عبارة عن عدم المباشرة مطلقا ، ولا معنى للنجس إلا ذلك .
الثالث : الروايات ، وهي كثيرة ، والصحيح منها ما رواه الكليني ، عن الحسين بن
محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب عبد الله بن
محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، روى زرارة عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : " لا بأس أن يصلى
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : ( 10 ) ، والشيخ في النهاية : ( 51 ) ، والمبسوط ( 1 : 36 ) ، والخلاف ( 2 : 484 ) ،
والمرتضى في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 181 ) .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : ( 58 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 43 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 36 ) ، والخلاف ( 2 : 484 ) .
( 5 ) الإنتصار : ( 197 ) ، والمسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 181 ) .
( 6 ) المائدة : ( 90 ) .
( 7 ) منهم صاحب المصباح المنير : ( 219 ) .