تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وفي حكمها العصير إذا غلى واشتد .
شرح
وما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي ، أغسله أو أصلي فيه ؟ قال : " صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها " ( 1 ) . وأجاب الأولون عن هذه الأخبار بالحمل على التقية ، جمعا بينها وبين ما تضمن الأمر بغسل الثوب منه ( 2 ) . وهو مشكل ، لأن أكثر العامة قائلون بالنجاسة ، نعم يمكن الجمع بينها بحمل ما تضمن الأمر بالغسل على الاستحباب ، لأن استعمال الأمر في الندب مجاز شائع . ويظهر من المصنف - رحمه الله تعالى - التوقف في هذا الحكم ، فإنه قال بعد أن ضعف الأخبار من طرفين : والاستدلال بالآية فيه إشكال ، لكن مع اختلاف الأصحاب والأحاديث يؤخذ بالأحوط في الدين ( 3 ) ( 4 ) . قوله : وفي حكمها العصير العنبي إذا غلى واشتد . المراد بغليانه صيرورة أعلاه أسفله ، وباشتداده حصول الثخانة له ، وينبغي الرجوع فيها إلى العرف ، وذكر المحقق الشيخ علي - رحمه الله - : أنها تتحقق بمجرد الغليان ( 5 ) . وهو غير واضح . والحكم بنجاسة العصير ( إذا غلى واشتد ولا يذهب ثلثاه ) ( 6 ) مشهور بين المتأخرين
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ( 76 ) ، الوسائل ( 2 : 1058 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 14 ) . ( 2 ) كالشيخ في الاستبصار ( 1 : 900 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 424 ) ( 4 ) في " ح " زيادة : وهو حسن . ( 5 ) جامع المقاصد ( 1 : 16 ) ( 6 ) ما القوسين في " م " و " ق "