الثامن : المسكرات ، وفي تنجيسها خلاف ، والأظهر النجاسة ،
شرح
وعن الرواية الثانية بالطعن فيها بالإرسال ، ولأن من جملة رجالها محمد بن عيسى
عن يونس ، وذكر الصدوق عن شيخه ابن الوليد أن ما يرويه محمد بن عيسى عن يونس
لا يعمل به ( 1 ) ، وبأنها معارضة بصحيحة الفضل المتقدمة ( 2 ) ، والجمع بالحمل على
الاستحباب .
وعن الثالثة بأن الأمر بالنزح من الوزغة لا ينحصر وجهه في نجاسة الماء ، بل ورد في
بعض الأخبار أن لها سما وأن النزح منها لذلك ( 3 ) .
قوله : الثامن : المسكرات ، وفي تنجيسها خلاف ، والأظهر النجاسة .
المراد بالمسكرات هنا المائعة بالأصالة ، لأن الجامدة بالأصالة طاهرة قطعا وقد قطع
الأصحاب بأن الأنبذة المسكرة كالخمر في النجاسة ، لأن المسكر خمر فيتناوله حكمه ، أما
الثانية فظاهرة ، وأما الأولى فلأن الخمر إنما سميت خمر لكونها تخمر العقل وتستره ، فما
ساواها في المسمى يساويها في الاسم ، ولما رواه علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي
عليه السلام ، قال : " إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ، وما كان
عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " ( 4 ) وفيه نظر ، فإن اللغات لا تثبت بالاستدلال ، والإطلاق
أعم من الحقيقة ، والمجاز خير من الاشتراك .واختلف الأصحاب في تنجيس الخمر ، فذهب الشيخ المفيد ، والطوسي ، والمرتضى ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ( 234 ) .
( 2 ) في ص ( 287 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 238 / 690 ) ، الاستبصار ( 1 : 41 / 113 ) ، الوسائل ( 1 : 138 ) أبواب الماء المطلق ب
( 19 ) ح ( 5 ) .
( 4 ) الكافي ( 6 : 412 / 2 ) ، التهذيب ( 9 : 112 / 486 ) ، الوسائل ( 17 : 273 ) أبواب الأشربة المحرمة ب
( 19 ) ح ( 1 ) .