تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
العاشر : الكافر ، وضابطه كل من خرج عن الاسلام أو من انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ، كالخوارج والغلاة .
شرح
قوله : العاشر : الكافر ، وضابطه من خرج عن الاسلام أو من انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ، كالخوارج والغلاة . المراد بمن خرج عن الاسلام : من باينه كاليهود والنصارى . وبمن انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة : من انتمى إليه وأظهر التدين به لكن جحد بعض ضرورياته . وقد نقل المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 1 ) وغيره ( 2 ) اتفاق الأصحاب على نجاسة ما عدا اليهود والنصارى من أصناف الكفار ، سواء كان كفرهم أصليا أو ارتدادا . واحتج عليه في المعتبر بقوله تعالى : ( إنما المشركون نجس ) ( 3 ) والإضمار خلاف الأصل ، والإخبار عن الذات بالمصادر شائع إذا كثرت معانيها في الذات كما يقال : رجل عدل ، وقوله تعالى : ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) ( 4 ) ثم قال : لا يقال : الرجس : العذاب رجوعا إلى أهل التفسير ، لأنا نقول : حقيقة اللفظ تعطي ما ذكرناه فلا يستند إلى مفسر برأيه ، ولأن الرجس اسم لما يكره ، فهو يقع على موارده بالتواطؤ فيحمل على الجميع ، عملا بالإطلاق ( 5 ) . وفيهما معا " نظر : أما الأول فلأن النجس لغة المستقذر ، قال الهروي في تفسير الآية : يقال لكل مستقذر نجس . والمستقذر أعم من النجس بالمعنى المصطلح عليه عند الفقهاء ، والواجب حمل اللفظ على الحقيقة اللغوية عند انتفاء المعنى الشرعي ، وهو غير ثابت هنا ، سلمنا أن المراد بالنجس المعنى المصطلح عليه عند الفقهاء ، لكن اللازم من
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 95 ) . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى ( 1 : 168 ) . ( 3 ) التوبة : ( 28 ) . ( 4 ) الأنعام : ( 125 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 96 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 294 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث