شرح
قال : " نعم ويدهن منه " ( 1 ) .
احتج العلامة - رحمه الله - في المختلف ( 2 ) للقائلين بالنجاسة في الفأرة بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في
الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : " اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره
فانضحه بالماء " ( 3 ) .
وفي الثعلب والأرنب بمرسلة يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع
حيا أو ميتا ؟ قال : " لا يضره ولكن يغسل يده " ( 4 ) .
وفي الوزغة بورود الأمر بنزح ثلاث ففي وقوعها في البئر ( 5 ) ، ولولا نجاستها لما وجب
لها النزح .
والجواب عن الرواية الأولى بالحمل على الاستحباب ، لأنها معارضة بصحيحة علي
ابن جعفر الدالة على عدم نجاسة الماء بوقوعها فيه ، قال في المعتبر : ومن البين استحالة أن
ينجس الجامد ولا ينجس المائع ، ولو ارتكب هذا مرتكب لم يكن له من الفهم
نصيب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 419 / 1326 ) ، الاستبصار ( 1 : 23 / 58 ) ، قرب الإسناد : ( 84 ) ، الوسائل ( 2 :
1049 ) أبواب النجاسات ب ( 33 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) المختلف : ( 57 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 60 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 261 / 761 ) ، الوسائل ( 2 : 1049 ) أبواب النجاسات ب ( 33 )
ح ( 2 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 60 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 262 / 763 ) ، الوسائل ( 2 : 1050 ) أبواب النجاسات ب ( 34 )
ح ( 3 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 238 / 688 ) ، الاستبصار ( 1 : 39 / 106 ) ، الوسائل ( 1 : 137 ) أبواب الماء المطلق ب
( 19 ) ح ( 2 ) .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 427 ) .