تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
التاسع : الفقاع .
شرح
ولا نعلم مأخذه ، وقد اعترف الشهيد - رحمه الله - في الذكرى والبيان بأنه لم يقف على دليل يدل على نجاسته ( 1 ) ، وذكر أن المصرح بنجاسته قليل من الأصحاب ، ومع ذلك فأفتى في الرسالة بنجاسة ( 2 ) ، وهو عجيب . ونقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته ( 3 ) ، ومال إليه جدي - قدس سره - في حواشي القواعد ، وقواه شيخنا المعاصر سلمه الله تعالى ( 4 ) ، وهو المعتمد ، تمسكا " بمقتضى الأصل السالم من المعارض . قوله : التاسع : الفقاع . قال في القاموس : الفقاع كرمان هذا الذي يشرب ، سمي بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد ( 5 ) . وذكر المرتضى في الإنتصار : أن الفقاع هو الشراب المتخذ من الشعير ( 6 ) . وينبغي أن يكون المرجع فيه إلى العرف ، لأنه المحكم فيما لم يثبت فيه وضع شرعي ولا لغوي . والحكم بنجاسته مشهور بين الأصحاب ، وبه رواية ضعيفة السند جدا ( 7 ) ، نعم إن ثبت إطلاق الخمر عليه حقيقة كما ادعاه المصنف في المعتبر ( 8 ) كان حكمه حكم الخمر ، وقد تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 13 ) ، والبيان : ( 39 ) . ( 2 ) لم نعثر عليه في الرسالة ، نعم في اللمعة : ( 17 ) والدروس : ( 17 ) عد ذهاب الثلثين من المطهرات . ( 3 ) المختلف : ( 58 ) ( 4 ) مجمع الفائدة ( 1 : 312 ) ( 5 ) القاموس المحيط ( 3 : 66 ) . ( 6 ) الإنتصار : ( 199 ) . ( 7 ) الكافي ( 6 : 423 / 7 ) ، التهذيب ( 9 : 125 / 544 ) ، الاستبصار ( 4 : 96 / 373 ) ، الوسائل ( 17 : 288 ) أبواب الأشربة المحرمة ب ( 27 ) ح ( 8 ) . ( 8 ) المعتبر ( 1 : 425 ) .