التاسع : الفقاع .
شرح
ولا نعلم مأخذه ، وقد اعترف الشهيد - رحمه الله - في الذكرى والبيان بأنه لم يقف على
دليل يدل على نجاسته ( 1 ) ، وذكر أن المصرح بنجاسته قليل من الأصحاب ، ومع ذلك
فأفتى في الرسالة بنجاسة ( 2 ) ، وهو عجيب .
ونقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته ( 3 ) ، ومال إليه جدي - قدس سره - في
حواشي القواعد ، وقواه شيخنا المعاصر سلمه الله تعالى ( 4 ) ، وهو المعتمد ، تمسكا " بمقتضى
الأصل السالم من المعارض .
قوله : التاسع : الفقاع .
قال في القاموس : الفقاع كرمان هذا الذي يشرب ، سمي بذلك لما يرتفع في رأسه
من الزبد ( 5 ) . وذكر المرتضى في الإنتصار : أن الفقاع هو الشراب المتخذ من الشعير ( 6 ) .
وينبغي أن يكون المرجع فيه إلى العرف ، لأنه المحكم فيما لم يثبت فيه وضع شرعي
ولا لغوي .
والحكم بنجاسته مشهور بين الأصحاب ، وبه رواية ضعيفة السند جدا ( 7 ) ، نعم إن
ثبت إطلاق الخمر عليه حقيقة كما ادعاه المصنف في المعتبر ( 8 ) كان حكمه حكم
الخمر ، وقد تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الذكرى : ( 13 ) ، والبيان : ( 39 ) .
( 2 ) لم نعثر عليه في الرسالة ، نعم في اللمعة : ( 17 ) والدروس : ( 17 ) عد ذهاب الثلثين من المطهرات .
( 3 ) المختلف : ( 58 )
( 4 ) مجمع الفائدة ( 1 : 312 )
( 5 ) القاموس المحيط ( 3 : 66 ) .
( 6 ) الإنتصار : ( 199 ) .
( 7 ) الكافي ( 6 : 423 / 7 ) ، التهذيب ( 9 : 125 / 544 ) ، الاستبصار ( 4 : 96 / 373 ) ، الوسائل ( 17 :
288 ) أبواب الأشربة المحرمة ب ( 27 ) ح ( 8 ) .
( 8 ) المعتبر ( 1 : 425 ) .