ولو نزا كلب على حيوان فأولده روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم . وما
عداهما من الحيوان فليس بنجس .
وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردد ، والأظهر الطهارة .
شرح
والأصح اختصاص الحكم بكلب البر وخنزيره ، لأنه المتبادر من اللفظ ، وربما قيل
بنجاسة كلب الماء أيضا لشمول الاسم ( 1 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ولو نزا كلب على حيوان فأولده روعي في إلحاقة بأحكامه إطلاق
الاسم .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحيوان بين كونه مساويا للكلب في الحكم
كالخنزير أو مخالفا كالشاة ، وخصه الشهيدان بالثاني وحكما بنجاسة المتولد من
النجسين وإن باينهما في الاسم ، لنجاسة أصليه ( 2 ) . وهو مشكل ، إذا النجاسة معلقة على
الاسم ، فمتى انتفى تعين الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل من طهارة الأشياء ، والأصح
عدم نجاسته إلا إذا صدق عليه اسم نجس العين .
قوله : وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردد ، والأظهر الطهارة .
اختلف الأصحاب في حكم الأرنب والفأرة والوزغة ، فقال السيد المرتضى
- رحمه الله تعالى - : لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع ، إلا
أن يكون كلبا أو خنزيرا ( 4 ) . وهذا يدل على طهارة ما عدا هذين ، فيدخل فيه الثعلب
والأرنب والفأرة والوزغة . ونحوه قال شيخ في المبسوط . وبالطهارة قال ابن
هامش
( 1 ) السرائر : ( 208 ) . ونقله عنه في التذكرة ( 1 : 8 ) .
( 2 ) الشهيد الأول في البيان : ( 38 ) ، والذكرى : ( 14 ) ، الشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 17 ) ، والروضة
البهية ( 1 : 49 ) .
( 3 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 180 ) ، وجمل العلم والعمل : ( 49 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 10 ) .