تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو نزا كلب على حيوان فأولده روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم . وما عداهما من الحيوان فليس بنجس .
وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردد ، والأظهر الطهارة .
شرح
والأصح اختصاص الحكم بكلب البر وخنزيره ، لأنه المتبادر من اللفظ ، وربما قيل بنجاسة كلب الماء أيضا لشمول الاسم ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ولو نزا كلب على حيوان فأولده روعي في إلحاقة بأحكامه إطلاق الاسم . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحيوان بين كونه مساويا للكلب في الحكم كالخنزير أو مخالفا كالشاة ، وخصه الشهيدان بالثاني وحكما بنجاسة المتولد من النجسين وإن باينهما في الاسم ، لنجاسة أصليه ( 2 ) . وهو مشكل ، إذا النجاسة معلقة على الاسم ، فمتى انتفى تعين الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل من طهارة الأشياء ، والأصح عدم نجاسته إلا إذا صدق عليه اسم نجس العين . قوله : وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردد ، والأظهر الطهارة . اختلف الأصحاب في حكم الأرنب والفأرة والوزغة ، فقال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - : لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع ، إلا أن يكون كلبا أو خنزيرا ( 4 ) . وهذا يدل على طهارة ما عدا هذين ، فيدخل فيه الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة . ونحوه قال شيخ في المبسوط . وبالطهارة قال ابن
هامش
( 1 ) السرائر : ( 208 ) . ونقله عنه في التذكرة ( 1 : 8 ) . ( 2 ) الشهيد الأول في البيان : ( 38 ) ، والذكرى : ( 14 ) ، الشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 17 ) ، والروضة البهية ( 1 : 49 ) . ( 3 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 180 ) ، وجمل العلم والعمل : ( 49 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 10 ) .