لا ما يكون رشحا كدم السمك وشبهه .
شرح
ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب نجاسته ( 1 ) ، وربما كان لكونه غذاءا
متغيرا فأشبه الغائط ، وهو قياس محض مع الفارق .الثالث : المسك طاهر إجماعا قاله في التذكرة والمنتهى ( 2 ) ، للأصل ، ولما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يتطيب به ( 3 ) ، وكان أحب الطيب إليه . ( 4 )الرابع : لو اشتبه الدم المرئي في الثوب هل هو طاهر أو نجس ، فالأصل طهارته
وبراءة الذمة من وجوب إزالته ، وكذا الكلام في كل مشتبه بطاهر حتى الجلد على
الأظهر ، ولو اشتبه الدم المعفو عنه بغيره كدم الفصد بدم الحيض فالأقرب العفو عنه .قوله : لا ما يكون رشحا كدم السمك ونحوه .
هذا مذهب الأصحاب ، وحكى فيه الشيخ - رحمه الله - في الخلاف ، والمصنف
- رحمه الله - في المعتبر الاجماع ( 5 ) . وربما ظهر من كلام الشيخ - رحمه الله تعالى - في
المبسوط والجمل نجاسة هذا النوع من الدم وعدم وجوب إزالته ( 6 ) ، وهو بعيد ، ولعله يريد
بالنجاسة المعنى اللغوي . وكيف كان فالمذهب هو الطهارة ، تمسكا بمقتضى الأصل ،
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : ما تقول في الدم البراغيث ؟ قال : " ليس به بأس " قال ، قلت : إنه يكثر
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 38 ) .
( 2 ) التذكرة ( 1 : 7 ) ، والمنتهى ( 1 : 166 ) .
( 3 ) الكافي ( 6 : 514 / 2 ) ، قرب الإسناد : ( 70 ) ، الوسائل ( 1 : 445 ) أبواب آداب الحمام ب ( 95 ) ح
( 4 ) .
( 4 ) سنن النسائي ( 4 : 151 ) بتفاوت يسير .
( 5 ) الخلاف ( 1 : 176 ) ، والمعتبر ( 1 : 421 ) .
( 6 ) المبسوط ( 1 : 35 ) ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 171 ) .