تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
صحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة " ( 1 ) وفي معنى هذه الرواية روايات كثيرة ( 2 ) ، وترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال ( 3 ) يفيد العموم .فروع : الأول : القيح طاهر ، وكذا الصديد إن خلا من الدم ، وأطلق الشيخ في المبسوط طهارته ( 4 ) ، واستقرب المصنف في المعتبر نجاسته بناء على أنه ماء الجرح يخالطه دم ، قال : ولو خلا من ذلك لم يكن نجسا ، وخلافنا مع الشيخ يؤول إلى العبارة ، لأنه يوافق على هذا التفصيل ( 5 ) . الثاني : القئ طاهر ، وهو مذهب الأصحاب إلا من شذ ، لأن الأصل في الأشياء الطهارة ، والنجاسة موقوفة على الدليل ، ومع انتفائه تكون الطهارة باقية ، ويؤيده ما رواه عمار الساباطي في الموثق : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القئ يصيب الثوب فلا يغسل قال : " لا بأس به " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 255 / 740 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 611 ) ، الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ( 2 : 1026 ) أبواب النجسات ب ( 20 ) . ( 3 ) الجواهر ( 5 : 359 ) . احتمال كون السؤال فيه إنما هو لحكم النسيان ، وإلا فنجاسة ذلك معلومة لدى السائل . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 38 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 419 ) . ( 6 ) الفقيه ( 1 : 7 / 8 ) ، الوسائل ( 2 : 1070 ) أبواب النجاسات ب ( 48 ) ح ( 2 ) .