شرح
في معناها ، فقيل : إنها كرش السخلة قبل أن تأكل ( 1 ) . وقيل : إنها شئ أصفر
يستخرج من بطن الجدي ( 2 ) . ولعل الثاني أولى ، اقتصارا على موضع الوفاق وإن كان
استثناء نفس الكرش أيضا غير بعيد ، تمسكا بمقتضى الأصل .
وفي وجوب غسل الظاهر من الإنفحة والبيضة وجهان : أظهرهما العدم ، للأصل
وإطلاق النص ، وظاهر كلام العلامة في المنتهى يعطي الوجوب ( 3 ) ، وهو أحوط .واختلف الأصحاب في طهارة اللبن المستخرج من ضرع الميتة ، فذهب الشيخ ( 4 )
- رحمه الله تعالى - وجمع من الأصحاب إلى طهارته ، تمسكا بمقتضى الأصل وصحيحتي
حريز وزرارة المتقدمتين ( 5 ) ، ونقل عليه في الخلاف الاجماع ( 6 ) ، وذهب ابن إدريس ( 7 )
- رحمه الله - والمصنف ( 8 ) والعلامة ( 9 ) إلى نجاسته ، لملاقاته الميت ، ولرواية وهب بن
وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب
منها لبن ، فقال علي عليه السلام : ذلك الحرام محضا " ( 10 ) .
والدليل الأول لا يخلو من مصادرة ، والرواية ضعيفة السند جدا ، فإن وهب الراوي
قال النجاشي - رحمه الله - إنه كان كذابا ، وله أحاديث مع الرشيد - عليه اللعنة
هامش
( 1 ) كما في الصحاح ( 1 : 413 ) .
( 2 ) كما في القاموس المحيط ( 1 : 262 ) ، المغرب ( 2 : 220 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 166 ) .
( 4 ) النهاية : ( 585 ) ، والخلاف ( 1 : 197 ) .
( 5 ) في ص ( 268 ، 273 ) .
( 6 ) الخلاف ( 1 : 197 ) .
( 7 ) السرائر : ( 369 ) .
( 8 ) الشرائع ( 3 : 223 ) ، والمختصر النافع : ( 253 ) .
( 9 ) المنتهى ( 1 : 165 ) .
( 10 ) التهذيب ( 9 : 76 / 325 ) ، الاستبصار ( 4 : 89 / 340 ) ، قرب الإسناد : ( 64 ) ، الوسائل ( 16 :
449 ) أبواب الأطعمة المحرمة ب ( 33 ) ح ( 11 ) .