ويجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره وبعد برده بالموت .
شرح
وهي غير حاصلة فيما لا تحله الحياة ، بخلاف نجس العين ، فإن نجاسته ذاتية ( 1 ) .
قوله : ويجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره وبعد برده .
ذكر غسل المس في هذا الباب استطراد ، كان الأولى ذكره بعد غسل الأموات
كما فعل في النافع .
قد اختلف الأصحاب في وجوب غسل المس ، فقال الشيخان ، وابنا بابويه ( 2 ) ،
وأكثر الأصحاب بالوجوب . وقال السيد المرتضى - رضي الله تعالى عنه - في شرح
الرسالة والمصباح بالاستحباب ، والمعتمد الأول .
لنا : الأخبار الدالة على ذلك ، وهي كثيرة جدا ، فمن ذلك ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت : الرجل يغمض
الميت أعليه غسل ؟ فقال : " إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل "
قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن عاصم بن حميد ، قال : سألته عن الميت إذا مسه الانسان ، أفيه
غسل ؟ قال ، فقال : " إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الدرة النجفية : ( 49 ) .
فإن يكن من نجس فهو نجس * كأصله والقول بالطهر درس *
( 2 ) المفيد في المقنعة : ( 6 ) ، والشيخ في الخلاف ( 1 : 68 ) ، والمبسوط ( 1 : 40 ) ، والصدوق في الفقيه ( 1 :
45 ) ، والمقنع : ( 20 ) ، ونقله عن والده في المختلف : ( 28 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 160 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 428 / 1364 ) ، الوسائل ( 2 : 927 ) أبواب غسل المس ب ( 1 )
ح ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 429 / 1365 ) ، الاستبصار ( 1 : 100 / 324 ) ، الوسائل ( 2 : 928 ) أبواب غسل المس
ب ( 1 ) ح ( 3 ) .