شرح
في المسائل الناصرية أنه حكم بطهارتها ( 1 ) ، والمعتمد الأول .
لنا : قول الصادق عليه السلام في الكلب : " رجس نجس " ( 2 ) وهو يتناول عظمه
وشعره ، لأنهما داخلان في مسماه ، وأمر الصادق والكاظم عليهما السلام بغسل الثوب
الملاقي للكلب والخنزير برطوبة ( 3 ) ، فإنه يشمل ما لاقى الشعر وغيره ، بل الغالب تعلق
الإصابة بالشعر .
وما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
سليمان الإسكاف ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به ،
قال " لا بأس ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي " ( 4 ) .
أما الكافر فلم أقف على نص يقتضي نجاسة ما لا تحله الحياة منه ، فلو قيل بطهارته
كان حسنا .
احتج السيد المرتضى على ما نقل عنه : بأن ما لا تحله الحياة ليس من نجس العين ،
لأنه إنما يكون من جملته إذا كان محلا للحياة ، وأن ما لا تحله الحياة من نجس العين
كالمأخوذ من الميتة .
والجواب عن الأول : بالمنع مما ذكره ، فإن الأجزاء تتناول ما كان محلا للحياة
وغيره . وعن الثاني : بأنه قياس مع الفارق ، فإن المقتضي للتنجيس في الميتة صفة الموت
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 182 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 225 / 646 ) ، الاستبصار ( 1 : 19 / 40 ) ، الوسائل ( 2 : 1014 ) أبواب النجاسات ب
( 11 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 261 / 759 ) ، الوسائل ( 2 : 1034 ) أبواب النجاسات ب ( 26 ) ح ( 2 ) . التهذيب ( 1
: 277 / 815 ) ، الاستبصار ( 1 : 192 / 674 ) ، الوسائل ( 2 : 1035 ) أبواب النجاسات ب ( 26 ) ح ( 7 ) .
( 4 ) التهذيب ( 9 : 85 / 367 ) ، الوسائل ( 2 : 1017 ) أبواب النجاسات ب ( 13 ) ح ( 3 ) .