شرح
بالصلاة فيما كان من صوف الميتة إن الصوف ليس فيه روح " ( 1 ) ومقتضى التعليل
طهارة كل ما لا روح فيه فيتناول العشرة المذكورة .
وصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من
الجدي الميت ، قال : " لا بأس به " قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال :
" لا بأس به : فالصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة فقال :
" كل هذا لا بأس به " ( 2 ) .
ويستفاد من روايتي حريز وزرارة طهارة البيض المستخرج من الميتة مطلقا ، وإنما
قيده الأصحاب بما إذا اكتسى القشر الأعلى ، لما رواه غياث بن إبراهيم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة فقال : " إن كانت قد
اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها " ( 3 ) وفي السند ضعف .
وإطلاق رواية الحلبي يقتضي عدم الفرق في البيض بين كونه من مأكول اللحم أو
غيره ، وخصه العلامة - رحمه الله - في النهاية والمنتهى بما كان من مأكول اللحم وحكم
بنجاسة غيره ( 4 ) ، وهو مطالب بدليله .
ويستفاد من صحيحة زرارة استثناء الإنفحة أيضا ، وهو مقطوع به في كلام
الأصحاب ، وظاهر المنتهى أنه مجمع عليه بين الأصحاب ( 5 ) . واختلف كلام أهل اللغة
هامش
( 1 ) التهذيب ( 2 : 368 / 153 ) ، الوسائل ( 2 : 1088 ) أبواب النجاسات ب ( 68 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الفقيه ( 3 : 216 / 1006 ) ، التهذيب ( 9 : 76 / 324 ) ، الاستبصار ( 4 : 89 / 339 ) ، الوسائل ( 16 :
449 ) أبواب الأطعمة المحرمة ب ( 33 ) ح ( 10 ) .
( 3 ) الكافي ( 6 : 258 / 5 ) ، التهذيب ( 9 : 76 / 322 ) ، الوسائل ( 16 : 448 ) أبواب الأطعمة المحرمة ب
( 33 ) ح ( 6 ) .
( 4 ) نهاية الأحكام ( 1 : 270 ) ، والمنتهى ( 1 : 166 ) .
( 5 ) المنتهى ( 1 : 165 ) .