إلا أن تكون عينه نجسة كالكلب والخنزير والكافر على الأظهر .
شرح
والعذاب - في الكذب ( 1 ) . فلا تعويل عليها .فرع : قال في التذكرة : فأرة المسك طاهرة ، سواء أخذت من حية أو ميتة . ( 2 )
واستقرب في المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت ( 3 ) ، وكان الأنسب بقواعدهم
اعتبار انفصالها بعد التذكية ، لتصريحهم بنجاسة ما ينفصل من الحي من الأجزاء التي
تحلها الحياة ، إلا أن ذلك غير ثابت عندنا . والأصح طهارتها مطلقا كما اختاره في
التذكرة ، للأصل ، وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
عن فأرة المسك تكون مع الرجل وهو يصلي وهي معه في جيبه أو ثيابه فقال : " لا بأس
بذلك " ( 4 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن جعفر في الصحيح ، قال : كتبت إليه - يعني
أبا محمد عليه السلام - هل يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك ؟ قال : " لا بأس
بذلك إن كان ذكيا " ( 5 ) لجواز أن يكون المراد بالذكي الطاهر ، مع أن المنع من
استصحابها في الصلاة لا ينحصر وجهه في النجاسة ، وأولى عدم استصحابها في الصلاة
إلا مع التذكية ، ويكفي في الحكم بذلك شراؤها من المسلم .
قوله : إلا أن تكون عينة نجسة ، كالكلب والخنزير والكافر ، على الأظهر .اختلف الأصحاب في الأجزاء التي لا تحلها الحياة من نجس العين كالعظم والشعر
ونحوهما ، فذهب الأكثر إلى أنها نجسة ، ونقل السيد المرتضى - رحمه الله تعالى -
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ( 430 ) .
( 2 ) التذكرة ( 1 : 7 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 166 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 165 / 775 ) ، التهذيب ( 2 : 362 / 1499 ) ، الوسائل ( 3 : 314 ) أبواب لباس المصلي ب
( 41 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) التهذيب ( 2 : 362 / 1500 ) ، الوسائل ( 3 : 315 ) أبواب لباس المصلي ب ( 41 ) ح ( 2 ) .