تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده حيا كان أو ميتا .
شرح
ابن بكير : كل يابس ذكي " ( 1 ) . وقال ابن إدريس - رحمه الله - : إذا لاقى جسد الميت إناء وجب غسله ، ولو لاقى ذلك الإناء مائعا لم ينجس المائع ، لأنه لم يلاق جسد الميت ، وحمله على ذلك قياس ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل ( 2 ) . ومقتضى كلامه أن ما لاقى جسد الميت لا يحكم بنجاسته ، وإنما يجب غسله تعبدا ، والمسألة محل تردد . وإنما يتعلق به الحكم المذكور بعد البرد وقبل الغسل ، لطهارته الغسل ، وعدم تحقق انتقال الروح منه بالكلية قبل الرد ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس " ( 3 ) . الثالث : ميتة غير ذي النفس ، وقد أجمع علماؤنا على طهارتها كما حكاه المصنف - رحمه الله - في المعتبر ( 4 ) ، والعلامة في المنتهى ( 5 ) ، والنصوص به مستفيضة ( 6 ) لكنها ضعيفة السند وهو غير قادح ، لأنها مطابقة لمقتضى الأصل السالم من المعارض ، وقد تقدم الكلام في ذلك في باب الأسئار . قوله : وكل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده نجس ، حيا كان أو ميتا . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واحتج عليه في المنتهى بأن المقتضي
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 49 / 141 ) ، الاستبصار ( 1 : 57 / 167 ) ، الوسائل ( 1 : 248 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 31 ) ح ( 5 ) . ( 2 ) السرائر : ( 32 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 87 / 403 ) ، التهذيب ( 1 : 430 / 1370 ) ، الاستبصار ( 1 : 100 / 326 ) ، الوسائل ( 2 : 931 ) أبواب غسل المس ب ( 3 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 101 ) . ( 5 ) المنتهى ( 1 : 28 ) . ( 6 ) الوسائل ( 1 : 173 ) أبواب الأسئار ب ( 10 ) .